الخميس-18 يوليه - 10:32 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


النفعيون ومخاطرهم الجمَّة على مجتمعاتهم وبلدانهم ..

الجمعة - 22 سبتمبر 2023 - الساعة 10:12 م

الكاتب: م يحيى حسين نقيب - ارشيف الكاتب





بطبيعة الإنسان وفطرته أنه يبحث دائما لنفسه أو لنفسه ومجتمعه أو عصبته عن المنفعة وعن كل ما يفيدهم ويحفظ انفسهم ومجتمعاتهم من كل ما قد يؤذيهم ويسبب لهما الضرر ..
وهذا أمر طبيعي ومحمود لا عيب فيه ولا غبار عليه ما دام يستخدم الوسائل المشروعة والمناسبة والصحيحة لتحقيق المنافع ويدفع الأضرار .. فالغايات الشريفة والسليمة لابد أن تتحقق من استخدام وسائل مشروعة صحيحة وشريفة ..
ولاننا مسلمين فديننا الإسلامي الحنيف يمنعنا من السعي لتحقيق المنافع بالكذب والنفاق والمدح الكاذب والتخلي عن القيم والأخلاق الفاضلة وعن الثوابت الإسلامية والوطنية الصحيحة ..!!

*#_أما النفغيون فلا تعنيهم الوسيلة المستخدمة أكانت سليمة أو غير ذلك ولا يعنيهم أن كانت سلوكهم وتصرفاتهم لتحقيق منافعهم الخاصة تتسبب في أضرار للآخرين ام لا ..*

*#_والنفعيون يعتمدون مبدأ الغاية تبرر الوسيلة للوصول إلى تحقيق مصالحهم وأهدافهم الخاصة والعصبوية ..*

ومن الأمثلة على سلوك النفعيون ما كان من حال طبيعة علاقة الفارس المغوار والشاعر الكبير عنترة ابن شداد مع قبيلته ( قبيلة عبس اليمنية )واقرب الناس إليه ..!!
حيث تطرق عنترة ابن شداد في أشهر ابياته الشعرية التي نظمها لفضح سلوك النفعية لأهله وقبيلته حيث قال :

*يُنادونَني في السلم يا ابن زبيبةٍ*وعند صدام الخيل يا ابن الأَطايِبِ*

*ولولا الهوى ما ذَلَّ مِثلي لمثلهم*وَلا خضعت أُسدُ الفَلا للثعالبِ*

*فَيا ليت أن الدهر يُدني أَحِبتي*إِلي كما يُدني إِلي مَصائِبي*

فكانت علاقة قبيلة عبس بفارسهم وابنهم عنترة العبسي علاقة نفعية تحكمها المصلحة الآنية اي أنها كانت علاقة تعتمد على المصلحة والمنفعة فكانوا وقت السلم يعتبرون عنترة مجرد عبد اسود أجير لا وزن له ولا يعيروه اي اهتمام بل وينادونه باسم والدته زبيبة كإمعان في الإهانة والتحقير .!!
*وحين كانت تشتد عليهم المعركة وتغير عليهم القبائل المجاورة كقبيلة طيء كانوا يسارعون إلى طلب النجدة من عنتره وينادونه بابن الاطايب ..!!*

فهذا هو سلوك النفعيون في كل العصور فما أكثرهم بيننا وفي مجتمعنا ..انهم موجودين في كل مكان في كل مكتب وإدارة وفي كل مجلس ويحيطون بكل أصحاب القرار في المجتمعات والدول والمؤسسات المختلفة ويطلق عليهم بطانة السوء فهؤلاء يشرقون ويغربون مع منافعهم فاحذروهم قاتلهم اللَّه فانهم من المنافقين ..

م.يحيى حسين نقيب
22/سبتمبر/2023م