الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
تعميم رسمي للحوثيين يكشف مستوى حرصهم على التكتم عن أعداد ضحاياهم(وثيقة) ..
الإثنين-26 أكتوبر - 12:01 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
على أسوار تعز.. ينكسر الكهنوت
الأحد - 25 أكتوبر 2026 - الساعة 11:48 م
الكاتب:
د . أحمد مغلس
- ارشيف الكاتب
على أسوار تعز.. ينكسر الكهنوت
ليست تعز مجرد مدينة تُحاصر أو جغرافيا تُقصف، بل هي العقيدة الوطنية والقلب النابض لليمن الجمهوري. وحين يتعرض هذا القلب لعدوان همجي، فإن المعركة تتجاوز حدود الأرض لتصبح صراعا وجوديا بين الوعي والتنوير، والكهنوت والظلام السلالي. وفي هذه الملحمة التاريخية، تقف تعز شامخة تتماهى مع كبرياء جبل صبر الأشم، وتتحصن بعراقة قلعة القاهرة التي ترفض الانحناء، مستعصية بأبنائها أمام آلة قتل وتدمير وحشية تقودها مليشيات الحوثي الإرهابية.
لقد حولت المليشيات الحوثية تعز إلى ساحة لأبشع الجرائم الإنسانية عبر حصار مطبق شل أوردة الحياة، في سلوك إجرامي وعقاب جماعي يشبه في فظاعته قصف الاحتلال الإسرائيلي الشامل على غزة؛ حيث هدمت المنازل فوق رؤوس ساكنيها، واستهدفت الأحياء المكتظة والمدارس والمستشفيات بالصواريخ الباليستية، وقذائف المدفعية الثقيلة، والطائرات المسيرة المفخخة، مما أسفر عن مجازر مروعة راح ضحيتها مئات المدنيين، وجلهم من النساء والأطفال الذين سقطوا في منازلهم وفصول دراستهم وعلى قارعة الطرق .
تجاوز هذا العدوان السلالي الطائفي حدود القصف الممنهج إلى تعمد تجويع المدينة وتعطيل منشآتها الطبية والخدمية، لتغدو أدنى مقومات البقاء معجزة يومية يصنعها أبناء تعز بتكافلهم وصبرهم المستمد من صلابة جبالهم. إن هذا الاستهداف ليس مجرد عمل عسكري عابر، وإنما محاولة بائسة لتركيع مجتمع ثائر يرفض بالفطرة الخضوع لثقافة الإمامة والعبودية المقيتة، ويستعصي على الفكر الظلامي.
وأمام هذه الترسانة الإجرامية، وفي ظل نضوب الإمدادات وشح العتاد، سطر أبناء تعز ملاحم ذودٍ باذلة ببسالة منقطعة النظير، كاسرين جحافل البغي على أسوار قلاع استعصت تاريخياً على الغزاة. وتجلت عظمة تعز في تلاحم حاضنتها الشعبية بكافة أطيافها ومشاربها الفكرية، وتجاوز انتماءاتها السياسية لتذوب الفوارق في خندق واحد دفاعا عن المدينة والجمهورية. لقد شاركت كل الفئات العمرية في هذه الملحمة، إذ هب رجالها لحماية الثغور، واستبسلت نساؤها اللواتي تحملن أعباء الحصار وقسوة النزوح وصنعن شريان الحياة البديل، ليثبت المجتمع بكامله أنه عصي على الانكسار.
فبرغم تجفيف شريان الدعم العسكري، ووسط صمت مريب ومميت من المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي—صمتٍ غيب مأساة المدينة واستبعدها من حسابات الضمير الإنساني—إلا أن تعز تسطر اليوم ملحمة صمود أسطورية لم تعرفها المدارس العسكرية ولا تواريخ الثبات. إنها تعز، معقل القلم والبندقية، والمعلم الكبير في كل دروس الحياة والكبرياء والشموخ، والبرهان الخالد على انتصار الحق في وجه الباطل.
ستبقى تعز المخضبة بدماء الأبرار الشهادة القاطعة على أن الشعوب المعمرة بالحرية لا تموت بالحصار، ولا تنحني بقوة السلاح.
إن هذا الثبات الأسطوري—الذي تلاحمت فيه الإرادات وتلاشت دونه الانتماءات—سيظل وثيقة إدانة تاريخية ضد تخاذل العالم، وبشارة أزلية بتهاوي مشاريع الكهنوت أمام عقيدة الكرامة، فمن ذروة جبل صبر الشامخ، وعمق حواري المدينة الباسلة، وصولا إلى أسوار قلعة القاهرة العتيقة، يقف هذا الخندق شاهدا بأن قلب اليمن الجمهوري سيظل حرا، عربيا، عزيزا،ومستعصيا على الزوال إلى الأبد.
د. أحمد المغلس
شاهد أيضًا
صحيفة أمريكية تكشف علاقة الاتصالات والاختراقات الاستخباراتية للحوثيين بدقة ضربته..
المجلس الانتقالي الجنوبي سفينة النجاة إلى بر الأمان..
حضرموت والمهرة خط أحمر هل الجنوب صفقة؟..
مواضيع قد تهمك
تعميم رسمي للحوثيين يكشف مستوى حرصهم على التكتم عن أعداد ضحا ...
الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 10:53 ص
صحيفة أمريكية تكشف علاقة الاتصالات والاختراقات الاستخباراتية ...
الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 10:28 ص
المجلس الانتقالي الجنوبي سفينة النجاة إلى بر الأمان ...
الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 10:27 ص