ٱراء واتجاهات


لقب "صحافي" أو "إعلامي" شاع وانتشر حتى كاد يفقد معناه....

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 10:29 م

الكاتب: د أحمد عبداللاه .. - ارشيف الكاتب






لقب "صحافي" أو "إعلامي" شاع وانتشر حتى كاد يفقد معناه، وحين دخل المال السياسي والتوظيف إلى المهنة، بدأ اللقب يحتضر أخلاقيا. وحين تسللت مفردات الفتنة والسب والتجريح إلى قاموس بعض كبار الصحافة والإعلام، تحول اللقب عند البعض من وسام إلى وصمة.

وبالتأكيد، ما تزال هناك أصوات وصحافيون يستحقون كل الاحترام والإشادة، بغض النظر عن مواقفهم وقناعاتهم السياسية. فمن الطبيعي أن تحترم أخلاق خصمك، وأن تحتقر سوء أخلاق من يشاركك الرأي. فالاختلاف في الموقف لا يسقط الاحترام، كما أن الاتفاق في الموقف لا يمنح أحدا حصانة أخلاقية.

الخوف الحقيقي أن تصبح مهنة الصحافة والإعلام مذمومة إلى الحد الذي يتبرأ منها روادها، بعدما كانت واحدة من أكثر المهن ارتباطا بالوعي والمسؤولية العامة.

الحرية هنا مقاس فضفاض، والحرية بلا قانون ولا مسؤولية قد تتحول إلى حرب فوضوية بالكلمات. وحين تنفلت البلاد، ويطغى المال السياسي، وتضعف المؤسسات، لا يبقى للصحافي عاصم سوى أخلاقه، فهي آخر قانون حين تغيب القوانين.

د. أحمـــــــــــد عبداللاه