ٱراء واتجاهات


لا أحد يعتقد أن الأمر بهذه السهولة، نطوي الصفحة وننام مرتاحي البال.

الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 06:19 ص

الكاتب: ياسر محمد الاعسم - ارشيف الكاتب



ثم نستيقظ في الغد لنبحث عن مساحة أخرى نقف عليها، وأرضية مناسبة للتوافق، فنمضي متشابكي الأيدي والمواقف، ثم ننسى!.
لم نكن في صفوفهم الأمامية..
ولم نكن قياديين في جبهة سياسية أو عسكرية أو إعلامية.
كنا نراهم في عدن دولة، والجنوب في جيوبهم.
وكان خسيس القوم يقود هيئتهم الوطنية، واللئيم يتصدر الدائرة الفكرية.
وسفريات، وحراسات، وسيارات، وبدلات، كرفتات ومولات.
كانوا يقفون على أبواب الرئيس القائد، يوشوشون في أذنه، ويختارون زواره.
هذا من سلالتنا وحفيد مشروعنا، فافتحوا له طريق العبور..
هذا الكريم في آخر الطابور..
وهذا دبور..
وهذا مأجور..
لم يقربوا إلا جنسهم، ولم يعبدوا إلا وجوههم.
كانت مواقفنا نابعة من جنوبيتنا، وذلك مصدر فخر لنا.
نحن قد نستطيع أن نختار أين نقف، ولا ذنب علينا إن بررنا مواقفنا.
لم ندفع دماء، ولم نقدم أبناءنا.
لكن الذين ضحوا بدمائهم وفلذات أكبادهم، كيف يغفرون وينسون؟.
كيف ينامون وتستريح جنوبهم، وبين أضلاعهم نار تستعر، وثأر ينتظرهم؟.
أما شر البلية، فهم أولئك الذين كانت السلطة لهم مرتعاً زلالاً، وركبوا الدنيا وزينتها.
نظن أنهم لم يعودوا يملكون وجوهاً ولم يعد مقبولاً تبرير مواقفهم.
مكسورو الشرف، ولم نسمع أحدهم يعتذر!.
لا غفران لهم..
هؤلاء يجب أن يخرجوا من حياتنا لطماً بالشنابل، وزبطاً بالنعال.
- ياسر محمد الأعسم/ عدن