الخميس-23 أبريل - 01:13 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


بادوات الحاضر ينتصر شعب الجنوب لاستعادة دولته المدنية

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 09:18 م

الكاتب: اللواء علي حسن زكي - ارشيف الكاتب





ان شعب الجنوب قد انتصر لثورته ١٤ اكتوبر٦٣م بتنظيمات سياسية كان لها امتداد تنضيمي على كل جغرافية الجنوب وتمثيل في قيادتها يعكس ذلك وفي مقدمة تلك التنظيمات، تنظيم الجبهة القومية وشركاءه في النضال التحرري منهم فرق التنظيم الشعبي للقوى الثورية الجناح العسكري لجبهة التحرير وكذلك النقابات العمالية والاتحادات الطلابية والنسوية وغيرها من منظمات المجتمع المدني الاخرى ، اثناء حرب التحرير ( ادوات الحاضر) وكذلك في مرحلة بناء دولة الاستقلال المدنية المهابة ، فيما يعاب على تجربة الجبهة الانفراد بالحكم ودون الالتفات الى ماتحقق في عهدها من مكاسب وانجازات وعلى مختلف الاصعدة والمستويات العسكرية والامنية والاقتصادية والزراعية والمجتمعيةوالخدمية وانتظام خدمة الكهرباء والماء على مدار الساعة وكذلك توافر السلع والبضائع وتدني اسعارها وثباتها وتوافر الوظيفة العامة ومجانية التعليم والصحة العامة وغيرها من الخدمات المجتمعية الاخرى ومن انت لامن اين انت ؟ ، والاكثر منه ان ينظر اليها بعقلية وزمن اليوم لا بعقلية وظروف يومها وما شهدته التجربة من تقاطع مؤامرات داخلية وخارجية عسكرية وامنية واستخبارية واقتصادية كانت تستهدف الانقضاض عليها باستغلال حداثتها وشحة قدراتها وامكانياتها ايضا .
لقد تم كل ذلك بادوات الحاضر لا بادوات الما ضي القبلية والقروية والمناطقية والجهوية ولا بمسمى ماقبل الاستقلال التي انتهت وذابت جميعها باعلان دولة الاستقلال وعاصمتها التاريخية عدن ، على انقاض مايزيد عن ٢٤ سلطنة وامارة ومشيخة .
فيما انتصر الحراك السلمي الحنوبي بادوات الحاضر ، بمجلس جمعيات المتقاعدين وامتداده تلك الجمعيات على كل جغرافية الجنوب وكذلك مجلس الحركة الشبابية والطلابية و المقاومة الشبابية المسلحة وتحقيق الانتصار عام ٢٠١٥م و طرد قوات محاولة احتلال الجنوب ومعها بقايا قوات حرب عا٩٤م وتاسيس المجلس الانتقالي عبر تفويض المناضل عيدروس الزبيدي ، بادوات الحاضر لابادوات الماضي.
ان شعب الجنوب يواصل نضالاته وتضحياته لاستعادة دولته وسينتصر لها ايضا بادوات الحاضر لا بادوا ت ومسمى الماضي التي كانت قد انتهت يوم اعلا ن الاستقلال .
لقد حان الوقت لادوات الماضي مخلفات قوى حرب ٩٤م التي كانت قد بعثتها بقصد اعادة شعب الجنوب الى ادغال التاريخ ، حان لها ان تغادر مشهد عصر العالم قرية واحدة وتتيح المجال لادوات الحاضر التي سينتصر بها شعب الجنوب لاستعادة دولته وبناء دولته دولة العصر المدنية الحديثة .
ا ن اهم مرتكزات استعادة وبناء الدولة الموضوعية : الحوار الجنوبي الندٍي الذي لايستثني احدا وكذلك الجبهة الوطنية الجنوبية الواسعة التي تستوعب كل الوان الطيف والشراكةفي القيادة والقرار التي تستوعب تمثيلا عادلا لذلك و وحدة الصف والرؤية والهدف والصوت الواحد ، لاسيما وان المجتمع الدولي والاقليمي يريد ان يرى تمثيلا وصوتاوخطابا سباسبا جنوبيا واحدا ورؤية جنوبية واحدة .
لذا ومالم تستوعب كل النخب والمكونات الجنوبية الفاعلة ذلك وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ، فان شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته هو الضحية.....