الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
حين أنقذه الجنوب… لماذا ينقلب الصبيحي على راية الحرية؟..
الأربعاء-25 مارس - 11:20 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
الدولة في خطاب اللادولة
الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 04:34 م
الكاتب:
محمد علي شائف
- ارشيف الكاتب
((والذين اذا أصابهم البغي هم ينتصرون)) صدق الله العظيم
في الفترة التي تلت جريمة السبت الدامي 3 يناير 2026م [= وهي جريمة ترقى إلى مصاف المحرقة بحق شعب الجنوب لم يسبق لها مثيل إلا في جرائم الحلف الثلاثي: سبأ وحضرموت وقتبان بحق شعب أوسان (400 ـ 450 ق.م)] عج فضاء الجريمة الوحشية بالحديث عن ((الدولة)) وكأن جريمة الحرب السعودية تلك، كانت الإيقاع السري المؤجل، في لعبة السعودية وحربها المخطط لها الفشل مع المعلن عنهم أعداء، للرقص على معزوفة الحوار الجنوبي ـ الجنوبي الأكذوبة. وهذا ليس موضوعنا هنا.
وعلى (( الدولة )) التي تجري عملية تخليقها في الخطاب السياسي والإعلامي السعودي وللحكومة الوظيفية المسماة ـ زوراً ـ بالشرعية. وكل قوى الاحتلال اليمنية.
إيقاع عزف بقنابل الفسفور المحرمة دولياً التي ألقاها الطيران السعودي على قوات الجنوب المغدورة في وادي وصحراء حضرموت.
جريمة حرب لا أخلاقية بحق الشريك الجنوبي المضحي والصادق مع تحالف السعودية، قبل أن تكون جريمة حرب ضد إنسانية. بيد أنها أخذت بُعدين متضادين: نصر لدى المهزومين على أرضهم وبين أهلهم معتبرين تلك الجريمة انجازاً تاريخياً قومياً عظيماً للسعودية، وهذه كذلك.
والثاني: بُعداً تراجيدياً لدى شعب الجنوب المغدور.. ليس من جهة طعنة الغدر السعودية التي بوغتَ بها، وبتلك الصورة الوحشية وحسب، بل وتأكيد موت المشروع العربي الذي أعلن عنه تحالف ((عاصفة الحزم، التي لم تحزم شيئاً، لأن المخرج جعل منها ذريعة لتحقيق هدف غير معلن وهو توجه تدميري لكل بادرة ثقة بين الدول والشعوب العربية. ويذكر بمقولة تنسب لرئيس وزراء بريطانيا السابق تشرشل: ((إذا مات العرب ماتت الخيانة)).
ـ فعلامَ كل ذلك الرقص على دماء وأشلاء شهداء الجنوب، من أجل إعادة إنتاج وإحياء الاحتلال العسكري في وعلى الجنوب: الأرض والإنسان المغدور من قبل السعودية.. إذ صموا آذاننا عن ضرورة تشكيل حكومة في عاصمة الاحتلال المتخفي خلف الاحتلال اليمني ـ وذلك ((لفرض هيبة الدولة)) والتهديد، بالضرب بيد من حديد ـ لشعب الجنوب طبعاً ـ وإن بصيغة ((كل من يعرقل العمل على إعادة هيبة الدولة)) والقول ايضاً، بأن الحكومة المستنسخة من خلية سلطة الاحتلال اليمني النافقة 1994 ـ 2014م ستعمل على ((استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي)). لنتجاوز الجملة الأخيرة لأنها أم أكاذيب حرب المفارقات غير المسبوقة في تاريخ الحروب.
ودعوني وإياكم نتساءل مع الذين يستخفون باستكبار نزق ـ بعقلنا الجمعي.. مع أن هذا السلوك إزاء الآخر من أكثر العوامل المولدة للثورة لدى المستهدفين، لماذا؟ لأنه عدوان صريح على ما يجعل الإنسان إنسانا، أي العقل. فأن تستخف بعقلي ولا تحسب له حسابا، فأنتَ إما سادي أو مازوشي. ولن يقبل بهذه المهانة غير الذي يمجدها من أبناء جلدتنا. إن وجدوا وهم قلة قليلة. ممن يؤدون دور ((أبي رغال)) أو من الباحثين عن دور في المكان غير المناسب أو عن نكاية بالإنتقالي دون وعي بمخاطر سلوك كهذا على الجميع عندما يكون المستهدف أرض وشعب. ولا شك بأن أول الأسئلة المنطقية بشأن جوقة الزمر والطبل عن الدولة هو:
ـ ما ماهية وإسم الدولة التي يتحدثون عنها؟
ـ هل هي الجمهورية اليمنية؟
ـ هل هي الجمهورية العربية اليمنية التي عادت إلى يد القوة السلالية الأمامية، الهاشمية السياسية الجديدة؟.
ـ هل هي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية؟ أم أنها دولة جديدة ملحقة بالمملكة السلالية السعودية؟ إن هنالكم الكثير من الهاربين من مناطقهم ومدنهم وقراهم في الجمهورية العربية اليمنية، يتحدثون صراحة عن فرض هيبة الدولة في المناطق المحررة. أي أرض دولة ((ج.ي.د.ش))، التي حررها أبناؤها بدمائهم وأرواحهم منهم، ليكونوا ـ لاحظ المفارقة الغليظة الفظة، التي لا يمكن أن تدور في مخيلة المجرمين ـ هم حكامها ليتابعوا نهب ثرواتها ومستعبدي شعبها وقاتلي محرريها، باسم فرض هيبة الدولة وبالإستناد إلى القوة السعودية المتغولة إزاء شعب الجنوب، لتكشف مستوى حقدها الدفين عليه.
طيب.. ليقولوا لنا ما إسم الدولة التي سيعملون على استعادة مؤسساتها فوق دماء أبناء الجنوب الأحرار والمدمرة من قبلهم منذ احتلالها 1994 ـ 2014م لكي نفهم مستوى الزيف والدجل في مؤّال الدولة نذكر بمكونات الدولة، لنقف ـ بعدئذ ـ على الفكرة الفنطازية/ الطوباوية التي بإسمها يعيدون إحياء الاحتلال الهمجي على وفي الجنوب.. أي أننا إزاء دولة مفترضة لا تنتمي الى عالمنا الواقعي. بحكم الإشكالية المعقدة التي أفضى إليه فشل مشروع الوحدة السياسية بين دولتي الـــ ((ج.ع.ي)) و ((ج.ي.د.ش)). ويجري تخليقها في مكنة التضليل والتدليس السياسية للسعودية وأدواتها [= قوى ما تسمى بالشرعية].
إن الدولة تتكون من العناصر الرئيسية التالية: (جغرافيا + شعب + سيادة فنظام سياسي متغير)/ والدولة التي تفقد أجزاء من أراضيها، تكون دولة ناقصة السيادة. ودولة تفتقر لركن من أركانها تسقط عنها صفة الدولة ـ حسب الجغرافيا السياسية ـ فما هي الدولة التي يقتلوننا ـ في الجنوب المغدور ـ بإسمها؟
الجمهورية اليمنية احتضرت/ ماتت في قماط ولادتها وفي 7/7/1994م الأسود تم دفنها تماماً ولم يبق منها سوى رائحة خطاب بعض الآبقين من بيوتهم، الشديدة العفونة.
وكل ما تلى نقش السبعتين السبئي المخيال، فهو إحتلال عسكري همجي بدائي المضمون لدولة الجنوب ((ج.ي.د.ش)) من قبل الــ ((ج.ع.ي)) احتلال استند على عنصرين بارزين في موروث قوى الاحتلال هما: النزوع السبئي التدميري للآخر والافتاء الديني. [= فتوى الإباحة للأرض والعرض والدم الجنوبي، فتوى الديلمي سيئة الصيت والسمعة.] وقابل الاحتلال العسكري رفض شعبي جنوبي، فثورة شعبية سلمية تحررية، أسقطت مقدسات سلطة الاحتلال وأفقدته القدرة على نيل شرعية ما في الجنوب، لا بالترهيب ولا بالترغيب. وكلما نعرف مما تدفق في نهر الصراع بين باطل القوة وقوة الحق الوطني الجنوبي الموضوعي غير القابل للتقادم، حتى السقوط الدراماتيكي لسلطة الاحتلال في صنعاء في 21 سبتمبر 2014م وطرد قواته من الجنوب قبل وبعد الغزوة الثانية الحوثو ـ عفاشية 2015م.
نعود لنقول، بأن الحديث اليوم عن ((الجمهورية اليمنية)) أو عن [ الوحدة الأكذوبة]، يمثل ضرباً من الطوباوية السياسية الإستجرارية/ الاسترجاعية، المشدودة إلى الماضي وبه، ليس كنوستالجيا وإنما كحضور لماض يتجسد في الحاضر كان الجنوب المفتوح فيه هو الخلاص من هيمنة زيدية، وعن هذه غنيمة. بحجم دولة وهي اليوم ـ اليوتوبيا ـ تتأرجح بين ضفتي الماضي والمستقبل، كرغبة ـ لا كرؤية سياسية ـ انفصامية تدمر الحاضر [= حاضر الشعبين في الجنوب واليمن] بمطرقة الماضي، بحثاً على إشعال المزيد من الحرائق، لمراكمة المزيد من رماد ((الخراب المقدس)). وهي رغبة عدمية إزاء الجنوب: الأرض والإنسان. أما أن يقبل بأن يكون عبداً وغنيمة باسم اليمن ـ وإما فليمحى من الخريطة السياسية للعالم.
الجمهورية اليمنية، كانت مشروع وحدة سياسية بين دولتين، فشل فشلاً موضوعياً دامياً ومات في الجنوب منذ 7/7/ الأسود، وفي الـــ ((ج.ع.ي)) سقط في 21 سبتمبر 2014م، بعودة اليمن الإمامي إلى الهاشمية السياسية الجديدة.
الجمهورية العربية اليمنية. هل هي الدولة المقصودة في خطاب اللادولة؟ [= إن يمن الأئمة ثم الجمهورية العربية اليمنية، لم يعرف الدولة أبداً. وذلك باعتراف جل إن لم يكن كل مؤرخيه ـ الجمهورية في ثمانينيات القرن الماضي ـ حسب باحث أمريكي ـ كانت حكومتها، حكومة كلبتوقراطية، أي حكومة اللصوص باللصوص للصوص] وكل الحكومات التي فرضت على الجنوب المحرر استنسخت من تلك وأفدح ـ دليلاً على ذلك العليمي. واليوم هي تحت سيطرة القوة السياسية والعسكرية الإمامية الجديدة ((الحوثيون)) بنسية 90 ـ 95%.
هل لها علاقة بالدولة الذهانية التي يراد فرض هيبتها؟ في الجنوب، لتشريع سفك دماء أبناءه بصورة أبشع وأنكر من التذرع، بحماية ((الوحدة المقدسة)) 1994 ـ 2014م بالتأكيد لا. لأنها مؤجلة حتى تتم عملية إعادة ما تبقى من الأرض لحكومة الحوثيين ـ حسب اتفاق الاستسلام في مسقط. أما إنهاء ما يسمى انقلاباً على الشرعية، فهو خطاب إغوائي يشبه الحلمة البلاستيكية، تعطى للطفل الجائع الباكي لإسكاته، ليس إلا..
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. الجنوب العربي المحرر ـ سيان.. كانت قد استكملت تحررها العسكري من المهرة إلى ميون. بتحرير وادي وصحراء حضرموت والمهرة، عدى مكيراس، مطلع ديسمبر 2025م. وعلى مدى شهر، لتعم الفرحة الجنوب من أقصاه إلى أقصاه ـ وخرج الشعب إلى الساحات يبارك الخطوة ويناشد القائد المناضل عيدروس الزبيدي بإعلان الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة. فكان الإعلان الدستوري...الخ.
بيد أن السعودية غدرت بشريكها المخلص، أي شعب الجنوب بارتكاب جريمة حرب وحشية بحق قوات الجنوب في وادي وصحراء حضرموت والمهرة فالضالع، وذلك يوم السبت الدامي 3 يناير 2026م وما بعده مستخدمة السلاح الفسفوري المحرم دولياً ومئات الطلعات الجوية وو....الخ. وهذا ما يقرر بأن السعودية لم تحارب لبتر ذراع إيران وإعادة ما تسمى بالشرعية إلى صنعاء والأدلة كثيرة، إنما ليس هنا مكانها. أي أن السعودية بدأت حرباً غادرة غير معلنة ضد شعب الجنوب؛ باستهداف قواته العسكرية والقوة السياسية الجنوبية المعترف بها من قبل السعودية، كمعبر عن إرادة شعب الجنوب [= المجلس الانتقالي الجنوبي] ورئيسه المناضل.. القائد عيدروس الزبيدي. معلنة بالفعل قبل القول، بأنها تعيد إحياء الاحتلال العسكري اليمني على الجنوب: الأرض والانسان و..... هلم شراً.
المفارقة أنها وتحالفها أعلنوا أن من أهم أهدافهم هو إعادة، ما أسموها بالشرعية إلى ((صنعاء)) وليس إلى ((عدن)) التي حاربت الى جانبهم ضد الحوثيين/ ذراع إيران في اليمن. عموماً. جرائم السعودية تتواصل باستخدام القوة المفرطة، الرصاص الحي ضد المتظاهرين والمحتجين سلمياً ففي 11 فبراير الماضي في عتق/ شبوه سقط 7 شهداء و 38 جريحاً. وفي العاصمة السياسية الجنوبية ((عدن)) سقط شهيد وأكثر من 20 جريحاً واعتقالات طالت الكثير من المناضلين سلمياً.
إن القتلة هم حراس حكومة معينة سعودياً حكومة مفروضة كرها على شعب الجنوب. وهي حكومة غير شرعية، ليس لأنها فرضت بالقوة وحسب، بل ولأنها لا تملك أرضاً ولا شعباً في الجنوب. أي حكومة إحتلال عسكري سعودي بواجهة الاحتلال اليمني العسكري القبلي الاخواني، وكأن السعودية تعمل على إعادة الوضع في الجنوب إلى عام نكبة الجنوب 1994م. متجاهلة التطورات التي جرت في نهر الصراع على مدى 30 عاماً.
الغريب في الأمر هو كيف يقبل حر على نفسه، أن يكون حاكماً حيث لا يملك شرعية بالمطلق والأسوأ أن يكون رئيساً أو وزيراً بمرتبة بيدق وعلى طريقة حكومة ((بريمر)) الأمريكي في العراق المحتل 2003م. والشهراني في ((عدن)) التجسيد الحسي والمعنوي لدور ((بريمر)) بصيغة مختلفة شكلاً مماثلة مضموناً. ونعود لنتساءل، هل ((ج.ي.د.ش)) هي الدولة التي يقتلوننا بذريعة فرض هيبتها؟
انها دولة محتلة، احتلالاً مركباً. وبذلك ـ منطقاً ـ تكون إجراءات القمع والقتل والتنكيل بشعب الجنوب، هدفها تثبيت دعائم الاحتلال، وبدماء وأرواح آلاف الشهداء والجرحى الجنوبيين تجري عملية إعادة نير الاحتلال على رقاب أبنائه، من قبل الذين سرقوا من شعب الجنوب ـ على حين غدر وتنكر مشين ـ كل الملاحم التي سجلها أبناؤه في جبهات القتال ودفاعاً عن السعودية في حدودها الجنوبية، وصولاً الى قطع طريق حقه الشرعي والعادل في استعادة عزته وكرامته على أرضه في دولة مستقلة كاملة السيادة، بصورة تنم عن عداء وحقد دفينين [= هل توجد مملكة في التاريخ الحديث والمعاصر تُنسب الشعب والأرض للأسرة الحاكمة غير أسرة آل سعود؟ وأقرب مثال على ذلك [المملكة المغربية والمملكة الأردنية ومملكة البحرين]
وليس أخيراً.. فليخبرنا المحتلون الجدد ما هي الدولة التي يهرفون باستعادة مؤسساتها؟ ما إسمها؟. إنهم أعجز من أن يفعلوا ذلك.
وإذا ما كابروا وجازفوا بتسمية دولتهم الافتراضية، عندئذ ستكون لنا جولة أخرى معهم، لنكشف حجم الدجل والتضليل في خطابهم.
آهـــــــــة
لا وقت ـ يا نزيف الحلم للندم/ فالأرض حينما تتكلم/ يضحو الوطن معنى أسمى وابقى/ فكرة مقدسة في الأذهان/ فلنحررها من حسن النية/ ومن داء الغفلة.. بنت الغباء/ ونفتح كتاب تاريخنا/ وجروحنا، لنقرأ سر مأساتنا/ ففي صراع المصالح والمطامح والمذابح/ كل أعمدة الاخلاق والقيم تُهدم/ والمكتسي بمن ((إذا دخلوا قرية أفسدوها)) عريان/ بل ومذل وضحية مدان.
مارس 2026
شاهد أيضًا
الاستثمار الذي يصنع الاستقرار..
وطننا الجنوبي في وضع حرج و يحتاج عملية إنقاذ مستعجلة ..
تقلبات في أسعار النفط مع رفض إيران مقترح التهدئة..
مواضيع قد تهمك
حين أنقذه الجنوب… لماذا ينقلب الصبيحي على راية الحرية؟ ...
الأربعاء/25/مارس/2026 - 11:15 م
الاستثمار الذي يصنع الاستقرار ...
الأربعاء/25/مارس/2026 - 11:13 م
وطننا الجنوبي في وضع حرج و يحتاج عملية إنقاذ مستعجلة ...
الأربعاء/25/مارس/2026 - 11:12 م