ٱراء واتجاهات


رحل صاحب الكلمة القوية والحجة البينة الشيخ الجليل محمد بن محيسن الضالعي..

الخميس - 05 مارس 2026 - الساعة 04:35 ص

الكاتب: محمد عكاشة - ارشيف الكاتب





لكم كنت أتمنى أن ألتقي به عن قرب وأنهل من نصائحه وعلومه كانت لقاءاتي معه عبر السوشل ميديا ومايحزنني أني لم أعرف برحلته العلاجية الأخيرة كنت أراسله ولم يرد عليّ حتى حل شهر رمضان فاعتكفت كعادتي عن النشاط السياسي حتى ينقضي شهر رمضان شهر الغفران ..

لكن الخبر الذي وصلني اليوم حل على رأسي كالصاعقة .. الشيخ محمد محيسن بالنسبة لي ليس كأي شيخ وما من مشكلة تواجهني إلا ويكون الشيخ محمد أول المطلعين عليها لما أعرفه عنه من قوة المراس الذي لايميل عن الحق وقول كلمة الحق فصوته يزمجر في رأسي كالأسد الشامخ يرسل إلي خطبه ومحاضراته فأستمع إليها بشغف لا أقول أن الشيخ محمد يعرف المنبر بل المنبر يعرف الشيخ محمد محيسن فلو نطق المنبر لقال رحل الحبيب الذي حملته ردحا من الزمن شامخا فتيا قوي الحجة والبرهان ...

نعم رحل الشيخ محمد محيسن وترك ورائه إرثا كبيرا عظيما من دعوة الحق السلفية ..

لم يميل ..
ولم يهادن..
ولم يساوم في دينه..
لايخاف في الله لومة لائم..
عاش بصفحات بيضاء ناصعة كالثلج ومات بأنصع الصفحات..

ماذا أقول عن هذا الحزن الجلل ؟
هل اختارك الله إلى جواره لتنجو من الفتن التي تدلهم ليلنا سواد حالك الظلمة بعد أن حذرتَ منها..

ما أبشع أن نعيش فتنها المقبلة كاليل المظلم.
وما أبشع أن نعيش لحظاتها بدونك وأنت غائب عنا..

نعم اختارك رب العزة إلى جواره بعد أن أديت الواجب على أكمل وجه..
ومكثت زمنا تنشر الفضيلة وتقارع الظلم .معلما ..نبراسا التاريخ يعجز أن يسجل في صفحاته مآثر الشيخ محمد بن محيسن..

سنفتقدك البعيد منا والغريب..
سيفتقدك جيل الشباب الذي تتلمذ على يديك..
ستفتقدك جبهات القتال التي ملئتها مواعظا وتحفيزا للمقاتلين..
ستفتقدك المنابر وآن للمنابر أن تحزن..

سنحتاج إليك وإلى كل الصالحين رغم غيابك فإرثك مازال باقيا معنا والشباب يستلهمون من مواعظك الدروس والعبر ووصيتك الأخيره كانت خاتمة المسك وأنت تنصح الشباب بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه..

رحم الله الشيخ محمد بن محيسن الضالعي رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته ونسأل الله تعالى أن يجمعما به في دار كرامته في الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا...