السبت-31 يناير - 09:41 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


حرب اليمن .. والتصرفات الصبيانية

السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 03:33 م

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب





حينما تدحل دولة في حرب جارتها اليمنية، بدوافع كما أطلق عليها آنذاك إعادة الشرعية لليمن وتدعو لتحالف عربي سرعان ما أنهار هذا التحالف، ولم يتبقى منه إلا جارتها الإماراتية التي جربتها سابقاً في حرب تحرير الكويت 1991، وإفشال مشروع الإنقلاب الشيعي في البحرين 2012 .

الإمارات العربية المتحدة المشهود لها بالإنجازات العسكرية، وبالبناء والإعمار في نفس الوقت قامت بواجبها، حررت جنوب اليمن ومأرب والساحل الغربي وأسست أحزمة ونخب أمنية بموافقة رئيس الشرعية آنذاك عبدربه منصور هادي، لتشارك هذه التشكيلات الأمنية في الحرب ضد الإرهاب من القاعدة والإخوان، فتم تحرير المكلا وشبوة وأبين وعدن .

وفي الوقت الذي قامت به الإمارات من تحرير اليمن والقضاء على الجماعات الإرهابية، كانت هناك أياد بيضاء للإمارات من خلال ذراعها الخيري الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة الإنسانية والخيرية، حيث قامت بتقديم المساعدات وإعادة بناء ما تهدم وإنشاء المدارس والمستشفيات، وخير دليل على ذلك ما تم إنجازه في المكلا وسقطرى وعدن والمخاء، والذي هو شاهد على أعمال الخير الإماراتية .

وبعد 10 سنوات فشل الجار السعودي في إعادة الشرعية لليمن، كما هو فاشل في كل حروبه السابقة، وبعد أن توصل مع الحوثي إلى إتفاق بتسليمه شمال اليمني، يقوم بتلك اللعبة القذرة وهي الغدر بالجار والحليف الإماراتي لتحميله كل فشله، وتراكمات أخطأه خلال عشر سنوات، هل هذا إنصاف وهل هكذا تورد الإبل .

من وجهة نظري على السعودية أن تحاسب فريق عملها في اليمن،٩ الذي أوصلها لهذا الفشل الذريع، ولعلها وقفة للمستقبل بأن لا تكون هناك مشاركات قادمة لدولتنا الإماراتية دون حساب الربح والخسائر .



*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*