ٱراء واتجاهات


محطة وعي.. ستتحد الآن بحبل السرة.

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 11:23 ص

الكاتب: هدى العطاس. - ارشيف الكاتب


بتلك الجبال والشعاب والارض الرؤوم التي احتضنتك أيها القائد الصنديد عيدروس الزبيدي. الجبال التي شكلتك على شكلها وقوتها. وصنعت شكيمتك وصلادتك. موقفك وانتمائك لقضيتك وأرضك وشعبك.
قضية شعب الجنوب انبثقت من معركة 94 التي ظنوا أن الجنوب هزم فيها. فصعد مارد نضال من المحرقة كطائر فينيق 30 سنة لم يطو اجنحته.
وكما انبثقت من معركة 94 فمن المستحيلات أن يقضى عليها أو تنتهي بمعركة 2026. ولا سواها...
رب ضرة نافعة رغم الألم والحزن..
القضية الجنوبية الآن تتعافى. ستخرج من المكاتب والغرف المغلقة والبدلات الرسمية الزائفة.
سوف تركض محفوفة بشعبها وقادتها. تحت الشمس في الجبال التي تشبههم. في الهضاب والسهول والاودية العميقة كأيمانهم. ستورق في كل قلب كأغصان اشجار ارضهم الصلبة الشامخة المتجذرة.
عشر سنوات دخلت القضية الجنوبية في انفاق معتمة ترشح رطوبة وعفن .عشر سنوات نزفت أهم رأسمالها: توقد شعبها ووتيرة معنويات نضاله.
قضية شعب الجنوب لا تليق بتضحياتها المكاتب المريبة ولا الغرف المغلقة ولا المحافل الخاضعة للاملاءات. ولا الطاولات الملوثة بالمال السياسي.
الآن ستعود إلى منبتها ودرعها الحصين. بين الناس ومنهم. مكاتبها ومقراتها الجبال والشعاب والشواطئ والصحارى والاودية وصدر كل جنوبي. والفضاء المفتوح على سماء الله وارض الجنوب.
قضية شعب الجنوب الآن تتطهر لصلاة ستؤمها ارواح شهدائه الابرار.