الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
منوعات
العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض..
السبت-30 أغسطس - 02:48 ص
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
الجنوب يغرق بين سيول الطبيعة وجوع السياسة
الثلاثاء - 26 أغسطس 2025 - الساعة 02:43 م
الكاتب:
وضاح قحطان الحريري
- ارشيف الكاتب
في عدن، لم تعد السيول مجرد أمطار موسمية تنهمر ثم ترحل، بل تحولت إلى كابوس يجتاح الأحياء السكنية الهشة ويغرق المنازل في مياه عكرة تكشف هشاشة البنية التحتية وانهيار الخدمات. وبينما كان الناس يجففون جدران بيوتهم المبتلة، وجدوا أنفسهم أمام واقع أشد قسوة من السيول نفسها: مرتبات مقطوعة منذ أشهر، غلاء يلتهم ما تبقى من قدرتهم الشرائية، وخدمات غائبة تجعل الحياة أشبه بصراع يومي للبقاء.
ثلاثة أشهر مضت وجنود الجيش والأمن بلا رواتب، يقفون في طوابير الانتظار أمام بيوت خاوية. يقول الجندي (م. ع) وهو أب لخمسة أطفال: "لم أعد أملك سوى أن أستدين من الجيران. راتبي هو المصدر الوحيد لأطفالي، وعندما ينقطع، تنقطع الحياة نفسها.
في المدارس، يحاول المعلمون التمسك برسالتهم، لكن ضغوط المعيشة تكسرهم. المعلم (ع. س) يعلق بمرارة: "نقف أمام الطلاب لنحدثهم عن المستقبل، بينما حاضرنا نحن معلّق بلا مرتب. كيف أشرح درساً عن الأمل وأنا لا أستطيع شراء قلم لابني،؟
المتقاعدون، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة، يواجهون بدورهم واقعاً لا يرحم. المتقاعد (ص. ح) يقول: "خدمت ثلاثين عاماً، والآن أقف على أبواب الجمعيات الخيرية أطلب الدقيق والسكر. أي كرامة بقيت؟
حتى الأطباء لم يسلموا من هذه الدوامة. الطبيب (ر. م) في أحد مستشفيات عدن، يصف الوضع قائلاً: "المرضى يتدفقون، لكن بلا إمكانيات ولا أدوية ولا رواتب. نحن نقاتل من أجل البقاء، لكن إلى متى؟
في مقابل هذا المشهد الإنساني القاسي، تتردد على الساحة أخبار عن ضربات حوثية تستهدف إسرائيل وردود جوية إسرائيلية على صنعاء، في حين لا تتجاوز الشرعية الشمالية حدود البيانات الافتراضية والشعارات الفضفاضة. تتحدث عن سيناريوهات الحسم، لكنها تعجز حتى عن دفع راتب جندي أو معلم جنوبي. المفارقة المؤلمة أن العملة الصعبة تُصرف لعشرات الآلاف من المنتفعين في فنادق الرياض والقاهرة والدوحة، بينما الداخل يغرق في الفقر والجوع المواطن الجنوبي، الذي يقف بيد أمام السيول والكوارث الطبيعية وبيد أخرى أمام الغلاء وانقطاع الرواتب، أصبح الضحية الأولى لصراع لا يعرف له نهاية. ومع كل يوم يمضي، تتسع الهوة بين حكومة فقدت القدرة على مواجهة أبسط استحقاقات الداخل، وشعب يئن تحت وطأة الحاجة
الجنوب اليوم لا يحتاج إلى وعود جديدة ولا شعارات سياسية، بل يحتاج إلى قرارات جريئة تعيد الاعتبار للإنسان البسيط الذي صار وقوداً لكل حرب ومسرحاً لكل أزمة. والسؤال المؤلم الذي يردده الناس في عدن ولحج والضالع وحضرموت: هل سيأتي يوم تُسمع فيه صرخة الجنوب، أم أن قدره أن يبقى عالقاً بين السيول والجوع وأصوات الحرب البعيدة؟
شاهد أيضًا
الصندوق الاجتماعي والأشغال العامة ينفذان مشاريع خدمية وتنموية في زريقة الشام..
الإمارات عطاء متجدد .. وإنجازات متواصلة في الجنوب ..
كشف الإعاشة حملة مفتعلة لإرباك الإصلاحات..
مواضيع قد تهمك
العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض ...
الجمعة/29/أغسطس/2025 - 04:51 م
بلاغ عاجل إلى النائب العام قاهر مصطفى: هل ستقهر الفساد أم يق ...
الخميس/28/أغسطس/2025 - 05:03 ص
في ذكرى استشهاد م / عبدالله احمد حسن (23 أغسطس 2017) ...
الإثنين/25/أغسطس/2025 - 02:45 ص