الأحد-24 مايو - 07:20 م-مدينة عدن

تسعون يوم تفصلنا على إفتتاح أحدث مستشفى حكومي في اليمن..

الخميس - 18 أغسطس 2022 - الساعة 02:39 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن _ "عدن سيتي": محمد النجار




بعد ستة عشر عام على الإغلاق توالت يوم أمس الأربعاء التهاني و التبريكات من قبل كبار مسؤلي الدولة لتوقيع وزارة الصحة اليمنية مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض إتفاقية مشروع تشغيل مستشفى عدن العام بعد إعادة تأهيله وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية بتكلفة إجمالية بلغت 330 مليون دولار امريكي.


تعود قصة مستشفى عدن العام إلى بداية تسعينات القرن الماضي عندما قامت المملكة العربية السعودية بالتكفل ببناء مستشفى على أطراف مديرية كريتر بمدينة عدن كون أبناء المديرية خاصة وأبناء مدينة عدن والمحافظات القريبة بحاجة لمستشفى متكامل نظراً لأزدياد أعداد السكان آنذاك، طبعا تم وضع حجر الأساس وأستمر العمل في البناء والتشييد إلى أن رأى المستشفى النور وتم إفتتاحه رسميا عام 1994 ليقدم خدماته المتميزة لكل من قصد أبوابه من المرضى والمصابين.

كغيره من المستشفيات لم يسلم مستشفى عدن من الإهمال والتخريب، فالفساد وسوء الإدارة كانت حاضرة وبقوة في السنوات التي تلت إفتتاحه و قرر بعد عشر سنوات فقط قرر حاجته لبعض الأصلاحات في منظومة التكييف المركزية، وتم الموافقة من قبل الجانب السعودي على دفع تكاليف الترميم بل وبناء مركز جديد لأمراض وجراحة القلب بتكلفة إجمالية بلغت ستة وثلاثين مليون دولار أمريكي سلمت للجهات الحكومية اليمنية والتي تولت حينها الأشراف على البناء والتنفيذ.

طبعاً تم اتخاذ تلك الترميمات ذريعة لإقفال المستشفى نهائيا عام الفان وستة من قبل القائمين على وزارة الصحة اليمنية آنذاك، وأستمرت الترميمات خمس سنوات إلى أن قرر المقاول عام 2012 الإنسحاب نهائياً من المشروع بعد أن فقد الأمل بالحصول على مستحقاته المالية وظل المستشفى لعدة سنوات اطلالاً خاوية يستوطنها القوارض و الغربان الناهقه.

كون مستشفى عدن يقع على خط المواجهة لم يسلم المستشفى من حرب عام 2015 فقد أصابت بنيته التحتية اضرار بالغه مما أستدعى تدخل الصندوق السعودي لتنمية وإعمار اليمن والذي قام بتشكيل لجنة هندسية لحصر الأضرار بهدف مواصلة الترميمات والتي بدأها فعليا نهاية عام الفان وثمانية عشر على أن تستكمل جميع الأعمال الإنشائية في المستشفى ويتم إفتتاحه بعد عام واحد فقط.

نتيجة للأحداث العسكرية والسياسية والأقتصادية التي شهدتها مدينة عدن وتداعيات جائحة فايروس كورونا تأخر إفتتاح مستشفى عدن أكثر من مره حتى جاء خبر توقيع اتفاقية تشغيل مستشفى عدن يوم أمس الاربعاء كطوق نجاة لالآف المرضى الذين يتكبدون عناء السفر للخارج أملاً في العلاج.

بموجب هذا الاتفاق ستقوم شركة السعد المتخصصة بتشغيل المستشفيات بتولي الأمور المالية لمستشفى عدن لمدة ثلاث سنوات قادمة حيث ستتعاقد مع عدة شركات محلية لتزويد المستشفى بالأدوية والمحاليل الطبية والمشتقات النفطية وكذا أعمال الطبخ والنظافة والغسيل وغيرها وستقوم بالإشراف على الطاقم الفني والطبي للمشفى بالاشتراك مع إدارة محلية للمستشفى حيث تدير شركة السعد منذ سنوات مستشفى السلام في صعده ومستشفى حجه السعودي.

يتكون مستشفى عدن من مبنيين منفصليين المبنى العام ويتكون من أربعة عشر عيادة طبية تخصصية وعدة أقسام للتمديد تظم 227 سريراً طبياً ومبنى آخر خاص بأمراض وجراحة القلب يتكون من عيادة طبية وغرف لإجراء عمليات القلب الجراحية و قسم للأنعاش يحتوي على 10 أسرة طبية وقسم للتمديد يحتوي على 40 سرير.

بهدف جعل مستشفى عدن الأحدث على مستوى اليمن قام صندوق الإعمار السعودي برفد مستشفى عدن ب 2187 جهاز طبي متطور معروف عنها بتوفر قطع غيارها داخل اليمن كما ستكون عملية التسجيل ودخول العيادات عبر نظام شبكي بإستخدام شاشات وأجهزة كمبيوتر وسيشتغل المستشفى في العام الأول لأفتتاحه بنصف طاقته وسيقدم خدمات طبية مجانية لنصف مليون مستفيذ سنوياً.

متعلقات