ملعب الظرافي، منبع عشقنا للرياضة
الثلاثاء - 09 يوليو 2024 - الساعة 11:45 م بتوقيت العاصمة عدن
صنعاء " عدن سيتي " سمير القاسمي
ملعب الظرافي، منبع عشقنا للرياضة، وأول خطوات متابعة كرة القدم، كل من مر بجانبه أو جلس على مدرجاته له حكاية وذكرى في هذا الملعب التاريخي، لكل لاعب يمني سابق قصة بالتأكيد لم ينساها إلى هذه اللحظة في هذا الملعب العتيق...
دربي صنعاء الأهلي والوحدة، لقاء السحاب يومها، تعملق شعب صنعاء وتألق الزهرة، إبداعات المجد وكفاح اليرموك، دخول المارد الأحمر تلال عدن إلى الظرافي مع اهازيج جمهوره العازف لاجمل الألحان، مرور بيارق الهاشمي وحدة عدن من حرم الملعب، وتربع شعب إب على قلوب الحاضرين في المدرجات المزدحمة، عنفوان اهلي تعز وجماليات لاعبي أهلي الحديدة، ظهور شعب المكلا الدائم.
ملعب الظرافي مسرحا لكل القادمين من خارج صنعاء...جيل الحديدة اتحاد إب.. الشعلة ... المينا... القادسية.. الصقر... الطليعة.. الصحة ... الرشيد ... الهلال ...وباقي أندية الجمهورية التي لايسعني الوقت والمنشور لذكرها.
ملعب الظرافي حاوي النجوم والكواكب والمجرات الكروية، نجوم السبعينيات والثمانيينات والتسعينيات، حتى سمح المغفلين للجماهير بالدخول مجاناً، فأصبح الظرافي وعاء فارغ لم تعد للكرة لذة مثل ما كانت قبل الدخول المجاني.
قبل الدخول المجاني، كان الازدحام امام بوابة الظرافي يصل إلى جانب مدرسة جمال عبدالناصر، تحجز الأماكن المميزة بالمدرجات من قبل المباراة بساعتين إلى ثلاث ساعات، اذا أتيت متأخرا في مباراة قوية قد تقف طوال المباراة لأنك لن تجد شبراً في المدرجات لكي تجلس عليه.
لم يكن الجمهور يهتم بتصحر الملعب، عشب طبيعي يأتي الشتاء فينتهي ذلك العشب، إلا من بعض البقع المتفرقة، وقبل زراعة أرضية الملعب كان التراب يغطي أغلب المباراة خصوصا اذا كانت المباراة سريعة وفيها التحامات قوية.
كرة القدم في ملعب الظرافي وفي كل ملاعب الجمهورية العتيقة وفي كل ملاعب العالم القديمة لها مذاق خاص ونكهة مميزة، من لعب في الظرافي يعرف تلك المشاعر، ومن تابع وحضر مباريات الدوري في تلك الفترة يميز تلك الاحاسيس.
اليوم ملعب الظرافي بدأ يرتدي هذا الشكل الواضح في الصورة، عشب صناعي ومدرجات قد تظهر بالكراسي الحديثة، وهذه خطوة جميلة ورائعة من القائمين على تجديد ملعبنا التاريخي، فهل ستعود لنا كرة القدم اليمنية التي عرفناها وتذوقنا حلاوتها على مسرح الظرافي؟ ام أن الأيام قد ذهبت بكل شيء جميل، ولم يتبقى لنا إلا الذكريات نبكي على اطلالها.
سمير القاسمي