في الذكرى الثانية لرحيلك.. لترقد روحك في قلبي كل العمر

الجمعة - 05 يوليه 2024 - الساعة 06:06 ص بتوقيت العاصمة عدن

مصر " عدن سيتي " جمال حيدرة






عامان على رحيل أخي وأبي وصديقي ومعلمي صالح الحميدي، من علمني كل شيء إلا مواجهة تبعات رحيله، هذا الأمر لم نكن نحسب له حساب، ولم يكن ضمن تقديراتنا، ليس بسبب ضعف إيماني، ولكن لثقتي بإن الملائكة لا تموت.

عامان قاسيان جدا، يتجدد فيهما الفقد كل صباح ، ولا جديد سوى ومضات من الوجع تتناوب قلبي كل ليلة، يتخللها نبضات سريعة دفعتني لأكثر من طبيب قلب، ولا تفسير عضوي حتى الآن، وما يزال الأطباء يكررون نفس النصائح من نوعية خفف من القهوة والدخان والتفكير الزائد.

هل تراني يا أخي، هل تتبع أخباري، هل أنت حزين لأجلي بعد أن صيرني رحيلك إلى كتلة من الهموم والأوجاع غير المرئية لأحد سواك؟

أشعلت فانوسا يا أخي، وهبته لروحك، أسهر على ضوئه مع هموم الناس ومشاكلهم، أخذ من تفكيري الكثير، وعلمني أكثر حول مهنة المتاعب، وكيف تكون أكثر صعوبة حينما تبنى على قاعدة مهنية وموضعية صادقة وأمينة، هذا الأمر صعب جدا، وغير مقبول لدى كل من يعيشون على الكذب والنفاق والمكايدات، ونحن كما تعلم، وعلمتنا نعشق الصعاب، ونحطم أسوار الظلم والجبروت بكل شجاعة وثبات، ونواجه دون أدنى تفكير بالمصالح الشخصية.

ما دون ذلك لا جديد يا أخي باستثناء أن الكثير من الأصدقاء المقربين سقطوا عمدا في مستنقع النكران والجحود، وصاروا أعداء لدودين، والقليل ممن كنا نصنفهم أعداء ارتفعوا على منصة النبل، وتستمر المواقف في غربلة الرجال.

لروحك السلام والطمأنينة والخلود أخي الحبيب، ولترقد روحك في قلبي كل العمر.

متعلقات