السبت-25 مايو - 07:40 م-مدينة عدن

العليمي في أول محاولة إختراق فاشلة للمجلس الإنتقالي .. كيف واين ؟

الجمعة - 15 سبتمبر 2023 - الساعة 09:03 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " ✍🏻 محمد النهدي






في السياسة يمكن تفهم التغير في المواقف سلباً وإيجاباً وتغير التحالفات كدلالات مرونة ونضج وربما نتاج مراجعات أو استجابة لمقتضيات الضرورة والمصلحة ، غير أنها تظل محكومة بشروط الثوابت وبالإلتزامات الأخلاقية والوطنية.

لا تحالفات مقبولة وهي عليك ، لا جدوى من  شراكة تضعفك ،  واي حوارات او توافقات او اتفاقيات ضدك،  لا تطلب منك تبرير رفضها بل الإستعداد لمواجهتها ، عليك محاولة اختراق اطرافها ، لتضمن تحصين مناعتك . 

وعلى ضوء ما سبق هناك استفهامات تنتظر الإجابة وعلى عجلة من امرها  .. هل إستطاع المجلس الانتقالي اختراق مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي والتوغل الى فص تفكيره من خلال الشاب الثائر الجنوبي الانيق شكلاً ولباقة احمد صالح !! ام ان رشاد العليمي يحاول إخترق المجلس الإنتقالي وعقره وصفه القيادي الأول من خلال الصالح !! 

تنويه : يحتاج اي شاب جنوبي حتى يصل الى ما وصل اليه احمد الصالح ، للكثير من الحذق والنباهة والفصاحة والجرأة والمهارة في تحديث الذات وتجديد اولوياتها بإنتقال سلس ومرن  ، فيما لا يتحاج الى اي شيئ من ذلك، ان اراد ان يكون قيادياً رفيعاً في المجلس الانتقالي ، عدا تحمل المسؤولية والثبات على الثوابت بجمود ثلجي. 

ظهر امس الخميس وبطلب من رشاد العليمي ، إستطاع احمد الصالح جمع عدد من قيادات الصف الأول للمجلس الانتقالي في مأدبة غداء بقصر معاشيق، كان اللقاء غير رسمي وغير معلن ، لنفهم بحسن النوايا ان احمد صالح اثبت للعليمي صلته الوثيقة بالمجلس وقيادته ، خاصة وان الصالح مغتاض من العليمي الذي يتهرب من التوقيع على قرار تعيين احمد الصالح في منصب كان شرطه في العودة مع العليمي الى عدن ، وفي ظل ثقته انه لم يبد موقفاً او نشاطاً معلنًا وحادًا،  يقطع حباله بالمجلس الانتقالي الجنوبي . 

وبالعودة الى اللقاء الذي جمع العليمي بقيادات رفيعة بالمجلس الانتقالي في قصر معاشيق ظهر امس الخميس ، كان هدف العليمي إقناع تلك القيادات بالضغط على الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للقبول والتوقيع والموافقة على التفاهمات و الاتفاقات السعودية الحوثية ، حول بعض القضايا الإنسانية ومنها الرواتب وفتح كل المطارات والمواني وغيرها من الملفات الانسانية للدخول في مرحلة التفاوض السياسي للحلول السلمية والتسويات الاخيرة. 

حسب احد الحاضرين ، كان العليمي في حديثه لضيوفه من قيادات المجلس الانتقالي ، متواضعاً في طرحه،  وقوراً في استماعه ، قدم في مستهل حديثه مشاعر  توحي بالضعف  وافكار امل، وبين الأمل المخادع والضعف الصادق ، مرر كثير من الرسائل ذات الإشارات الترهيبية لضيوفه "ان الامور ستتغير وعليهم القبول بماسيفرض من قبل الرياض " 

تحدث العليمي ، حول الوضع و الحوارات والإتفاقيات السياسية التي  تجريها المملكة العربية السعودية مع  الحوثيين، وفي اشارة منه الى تحميل السعودية المسؤولية والشكوى من قيادتها ، قال ان  الأمير خالد بن سلمان تواصل معه ، وطلب منه واعضاء مجلس القيادة الرئاسي الحضور الى الرياض لعقد لقاءات مع القادة السعوديين قبل توجههم الى واشنطن لحضور الدورة العامة لامم المتحدة والتي سيرافقه فيها نائب رئيس مجلس القيادة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي .

مصدر مطلع في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي كان حاضراً في اللقاء ، اكد لي ، ان قيادات المجلس الانتقالي ردوا على العليمي بالمطالبة بالمطالب والثوابت التي يطرحها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، في مجلس القيادة او في لقاءاته بالمبعوثين الأممي والامريكي او السفراء ، منها سرعة الاعلان عن فريق التفاوض المشترك ، وان ثروات الجنوب للجنوبيين ، إقالة رئيس الوزراء وحكومته ، فرد العليمي ان الامر ليس بيده بل بيد الرياض ، وقال وهو ينظر الى احمد الصالح " حتى التعيينات الأخيرة صدرت قراراتها بطلب وضغط من السفير السعودي منشان تكونوا في الصورة "

✍🏻 محمد النهدي

متعلقات