من أزقة مصر لعيادات غزة.. تفاصيل عن آدم حموي الفائز بمقعد الكونغرس
الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - الساعة 10:00 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
في إنجاز سياسي يدخل الطبيب والجراح الأميركي ذو الأصول المصرية، الدكتور آدم حموي، تاريخ ولاية نيوجيرسي من أوسع أبوابه، عقب إعلان النتائج الرسمية لانتخابات الجمعية التشريعية للولاية الدائرة 12، محققاً الفوز بمقعد نيابي ليكون أول مسلم يشغل هذا المنصب في تاريخ الولاية.
جاء فوز حموي البالغ من العمر 57 عاماً كمرشح مستقل ليفجر مفاجأة، حيث شق طريقه من خلفية عمالية هاجرت من مصر إلى ولاية نيوجيرسي، وصولاً إلى مقاعد الكونغرس، ومتسلحاً برصيد حافل بالخدمة العسكرية والإغاثية الميدانية في أعتى مناطق النزاع حول العالم.
وُلد آدم حموي في مصر وتحديداً القاهرة، وهاجرت عائلته البسيطة إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلاً رضيعاً لم يتجاوز عمره 7 أشهر، حيث استقرت العائلة أولاً في مدينة "جيرسي سيتي" قبل أن تنتقل لبلدة "أولد بريدج" بنيوجيرسي حيث نشأ وترعرع.
الطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حموي
الطب وإدارة الأعمال.. والخدمة العسكرية
حصل حموي على شهادته من كلية الطب بجامعة روتجرز، قبل أن يتبعها بدرجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها والتحق بعدها بالخدمة العسكرية كطبيب وجراح في الجيش الأميركي لمدة 8 سنوات، شملت فترة انتشار ميداني استمرت 9 أشهر في المستشفى القتالي 31 بالعاصمة العراقية بغداد إبان حرب العراق.
وخلال خدمته العسكرية، تدخل لإنقاذ حياة السيناتورة الأميركية الشهيرة تامي داكوورث عقب تعرض مروحيتها للإسقاط في العراق وعقب تقاعده برتبة مقدّم عام 2011، عاد لنيوجيرسي ليؤسس عيادته الخاصة لجراحة التجميل في مدينة "برينستون" عام 2013.
تمتزج مسيرة حموي المهنية بسجل طويل من العمل الإغاثي الفردي والميداني، حيث بدأت مشاركته الفاعلة في إسعاف مصابي هجمات 11 سبتمبر بنيويورك، واستمرت عبر تطوعه لعلاج المرضى في عدد كبير من بؤر الأزمات عالمياً، شملت: سوريا، لبنان، السودان، الأردن، تركيا، البوسنة، هايتي، وكولومبيا.
الطبيب الأميركي ذو الأصول المصرية آدم حموي
تطوع في غزة
تطوع حموي كجراح مع منظمات إغاثية دولية داخل قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025 في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث شارك في مهام طبية معقدة نظمتها "الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية" بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لعلاج جرحى الحرب والمصابين.
تحدّى حموي الاستقطاب الحزبي التقليدي بخوضه الانتخابات كمرشح مستقل، معلناً رفضه المباشر لسياسات تمويل الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري للحروب والمساعدات العسكرية الخارجية، وداعياً إلى توجيه أموال الضرائب لدعم قطاعي الرعاية الصحية والتعليم داخل الولايات المتحدة.
اعتمدت حملته الانتخابية على استراتيجية ميدانية مكثفة قامت على "طرق الأبواب"، والتواصل المباشر مع الناخبين، مستندة إلى قاعدة دعم واسعة تمثلت في حشد الجالية العربية والمسلمة الكبيرة في الدائرة 12 بنسيج واحد والحصول على دعم تنظيمي مباشر من جمعيات الحقوق المدنية الإسلامية في ولاية نيوجيرسي، والتي نجحت في تعبئة وحشد كتل تصويتية لصالح مشروعه.