الإثنين-02 نوفمبر - 06:33 م-مدينة عدن

*باب المندب و«فجر اليمن» في مقابلة أحاطها مقالان:* *مخاطر ترضية إيران على المحك وفي الميزان!*

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - الساعة 05:24 م بتوقيت العاصمة عدن

" عدن سيتي " متابعات



*أسعد الله أوقاتكم بالمسرّات والخيرات، أيها الأصدقاء والأعزاء جميعاً.*

خلال يومين متتاليين، تناولتُ في مقالين ومقابلة تلفزيونية تطورات اليمن وأمن باب المندب والبحر الأحمر، في ارتباطهما بالمواجهة مع إيران واحتمالات التسوية الإقليمية. *وأربط هنا بين الإطلالات الثلاث، مضيفاً قراءة استشرافية لأبعاد تناولتها بصورة عابرة، وتزداد أهميتها مع التطورات الراهنة.*

*أولاً:* صباح السبت 31 أكتوبر 2026، *نشرت مجلة Eurasia Review مقالي الإنجليزي «من ستوكهولم إلى المواجهة المقبلة مع إيران: اليمن وثمن الحسابات الاستراتيجية الخاطئة».*

*ثانياً:* مساء اليوم نفسه، استضافتني *قناة عدن الفضائية في برنامج «اليمن إلى أين؟»، لمناقشة عملية «فجر اليمن»، وتطورات الجبهات، وتهديدات باب المندب.*

*ثالثاً:* صباح الأحد 1 نوفمبر، نشرت *صحيفة «الثورة» في عمودي الأسبوعي «حديث الأحد»،* بعنوانه الأصلي المعتمد، والمقرر نشره في *صحيفة «14 أكتوبر»* غدًا:
*«من خطأ ستوكهولم إلى مواجهة إيران: فرصة متجددة لـ«فجر اليمن» على المحك».*

*ثلاث إطلالات، أرفق روابطها أدناه،* يجمعها سؤال استراتيجي واحد: *كيف يستعيد اليمن زمام المبادرة، ويمنع تحويل سيادته على باب المندب إلى ورقة مساومة في تسويات الآخرين؟*

لقد أعادت مراجعات الدبلوماسي البريطاني السابق إدموند فيتون براون وتصريحات وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو *فتح ملف ستوكهولم 2018، حين أُوقف التقدم نحو الحديدة دون ضمانات لتنفيذ الاتفاق. فقد رأى فيتون براون أن تفويت فرصة استعادة الحديدة أطال أمد المعاناة والصراع، فيما اعتبر بومبيو أن هزيمة الحوثيين كانت ممكنة قبل سبع سنوات أو أكثر، وأن التأخر في حسم المواجهة فاقم كلفتها وتداعياتها.* والدرس ليس رفض الدبلوماسية، بل عدم التفريط بأوراق القوة قبل تأمين شروط تسوية قابلة للتنفيذ.
واليوم، تطرح عملية «فجر اليمن» فرصة متجددة لاستعادة تهامة والساحل الغربي، وتقليص التهديد للملاحة، والحدّ من شبكات التهريب والتمويل والتسليح، وتهيئة مفاوضات يمنية أكثر توازناً.

*لكن ماذا لو جاءت التسوية مع إيران على حساب اليمن؟*

فما يُتداول بشأن وساطة الدوحة ومخزون اليورانيوم الإيراني المخصب وترتيبات هرمز يثير *احتمال تسوية تُعالج الملف النووي والملاحة، لكنها تترك الصواريخ الإيرانية وأذرع طهران، وفي مقدمتها الحوثيون، خارج المعالجة.* ليست مقايضة ثبت إبرامها، بل خطر يستوجب الاستشراف، وقد حذّرت من هذا المنحى في «حديث الأحد» السابق عن اجتماع إسطنبول.

*ولعل عمر هذا التحذير يتجاوز العقد.* ففي سبتمبر 2012، نقلتُ إلى الرئيس عبدربه منصور هادي معلومات عن لقاء سري في روما جمع أطرافاً إيرانية وحوثية بأطراف من النظام اليمني السابق، وحذّرتُ من مدلولاته الاستراتيجية. وبعد أيام من ذلك كدتُ أفقد حياتي في تفجير رئاسة الوزراء بصنعاء. وفي أواخر الشهر ذاته ألمح الرئيس إلى مخاطر المشروع الإيراني في خطابه أمام الدورة 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي أكتوبر 2014، نقل غسان شربل عن الرئيس هادي، خلال لقائهما في مارس، قوله: *«من يملك مفاتيح باب المندب ومضيق هرمز لن يحتاج إلى قنبلة نووية».*

وهنا تكمن خطورة المخنق المزدوج: *فالقدرة على تعطيل شرايين الطاقة والتجارة العالمية تمنح إيران ورقة ضغط مستدامة حتى مع التهدئة.* وتتفاقم المخاطر إذا بقيت شبكات نفوذها وتسليحها خارج التسويات، بما قد يتيح *توظيف التوترات المذهبية والسياسية لتوسيع النفوذ وزعزعة الاستقرار في دول أخرى من شبه الجزيرة العربية.*

المطلوب ليس توسيع الحرب، بل *منع تكرار خطأ ستوكهولم، وألا يُدفع ثمن السلام مع إيران من سيادة اليمن ومستقبل شعبه، ولا من أمن شبه الجزيرة العربية ومستقبلها.*

⸻———————
*📘 ملخص موجز باللغة الإنجليزية (لغير الناطقين بالعربية):*
*📘 Brief English Overview (for Non-Arabic Readers):*

This post brings together *three consecutive interventions*: my *Saturday morning article in Eurasia Review, my evening interview on Aden TV, and my Sunday column in the Yemeni daily Al-Thawra.*
It also expands on their analysis in light of emerging Doha negotiations, *warning against any nuclear or Strait of Hormuz settlement that leaves Iran’s regional armed networks and Houthi leverage over Bab el-Mandeb unaddressed.*
*The risks extend beyond maritime coercion to potential regional destabilisation.*
*Restoring Yemeni sovereignty over its western coastline remains essential to lasting peace and Red Sea security.*

متعلقات