جريمة معسكر العلم.. تفرض موقف جنوبي موحد لحماية الأرض والسيادة
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 10:15 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
تعيد الجريمة الحوثية التي استهدفت معسكر العلم في محافظة شبوة، وأسفرت عن سقوط العشرات من أبناء الجنوب بين شهيد وجريح، التأكيد على أن مليشيات الحوثي الإرهابية والقاعدة لا تزال تمثل تهديدا مباشرا لأمن الجنوب واستقراره، وأن الاعتداءات التي تطال أبناءه وقواته المسلحة تفرض موقفا وطنيًا حازما لحماية الأرض وصون الدماء والتصدي للمشروعات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله.
وتأتي هذه الجريمة لتفتح من جديد ملف الاعتداءات الحوثية بحق الجنوب، في ظل سجل طويل من المواجهات التي دفع خلالها الجنوبيون أثمانا باهظة دفاعا عن أرضهم وأمنهم وحقهم في الحياة بحرية وكرامة ولا يمكن النظر إلى استهداف معسكر العلم باعتباره حادثة عابرة، بل بوصفه تطورا خطيرا يستدعي الوقوف أمام تداعياته، ومواجهة مخاطره، والعمل على منع تكرار الاعتداءات التي تستهدف أبناء الجنوب ومؤسساته وقواته العسكرية.
وفي موقف حازم، أدان الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مؤكدا في برقية تعزية بعث بها إلى أسر الضحايا أن هذه الجريمة الوحشية تمثل امتدادًطا للسجل الأسود للمليشيا الحوثية الإرهابية.
وشدد الرئيس الزُبيدي على أن دماء أبناء الجنوب لن تضيع، وأن جرائم المليشيا بحق شعب الجنوب وأرضه لن تسقط بالتقادم، في رسالة واضحة تؤكد تمسك القيادة الجنوبية بحقوق الضحايا، ورفضها أن تمر الاعتداءات الحوثية من دون مساءلة، أو أن تتحول تضحيات أبناء الجنوب إلى أرقام تُطوى مع مرور الوقت.
ويمثل هذا الموقف تأكيدا على أن قضية الشهداء والجرحى ليست ملفا عابرا، بل جزء من معركة الجنوب المستمرة لحماية شعبه وأرضه وصيانة مكتسباته الوطنية. فكل اعتداء يستهدف أبناء الجنوب يضاعف مسؤولية توثيق الجرائم وكشف ملابساتها، وملاحقة المسؤولين عنها عبر المسارات القانونية المتاحة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.
كما تعتبر جريمة معسكر العلم خطورة استمرار التهديد الحوثي، وتعيد تسليط الضوء على التضحيات التي تقدمها القوات المسلحة الجنوبية في سبيل الدفاع عن الجنوب ومواجهة المخاطر التي تستهدف أمنه. فأبناء الجنوب الذين خاضوا معارك صعبة دفاعا عن أرضهم لا ينبغي أن يكونوا أهدافا لاعتداءات تتجاهل حقهم في الأمن والاستقرار، ولا أن تصبح دماؤهم تفصيلًا هامشيا في حسابات الصراع.
كما يؤكد أن مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية لا تقتصر على التصدي لاعتداءاتها ميدانيا، بل تشمل أيضًا كشف سجل انتهاكاتها، وتوثيق ما ترتكبه بحق الجنوبيين، وإبقاء حقوق الضحايا حاضرة في الوعي العام وفي أي مسار للمحاسبة.
حيث ان حماية الجنوب العربي ضرورة وطنية لا تقبل التهاون. فالأمن الجنوبي ليس شأنا ثانويا، ودماء أبنائه ليست مباحة، وأي محاولة لاستهدافهم يجب أن تواجه بموقف واضح يرفض الاعتداء ويؤكد حق الجنوب في الدفاع عن أرضه وشعبه.
فيما حذّر الرئيس الزُبيدي من محاولات جر الجنوب إلى أتون الحرب الدائرة في الشمال، وتحويل أراضيه إلى منطلق لعمليات عسكرية لا يملك قرارها، محمّلًا الأطراف التي اتخذت قرار الحرب مسؤولية ما يترتب على خياراتها من مخاطر وتداعيات على الجنوب وشعبه، من دون إعفاء مليشيات الحوثي من مسؤوليتها المباشرة عن اعتداءاتها.
ويعكس هذا التحذير تمسك القيادة الجنوبية بحق شعب الجنوب في حماية أرضه وتحديد أولوياته، ورفض تحويل محافظاته إلى ساحة مفتوحة لصراعات تُتخذ قراراتها بعيدًا عن مصالح أبنائه. فالجنوب الذي دفع أثمانًا باهظة في سبيل أمنه واستقراره، يمتلك مصلحة وطنية واضحة في حماية قراره، ومنع الزج بقواته وأراضيه في مسارات تصعيد لا تخدم قضيته الوطنية.
وتحتل شبوة أهمية خاصة في معادلة الأمن الجنوبي، الأمر الذي يجعل استهداف معسكر العلم مصدر قلق بالغًا بشأن تداعيات الاعتداءات الحوثية على المحافظة ومحيطها فاستقرار شبوة جزء لا يتجزأ من أمن الجنوب العربي، وأي تهديد يطال أبناءها وقواتها يستدعي استجابة مسؤولة تضع حماية الأرواح وتعزيز الجاهزية الأمنية في مقدمة الأولويات.
كما أن الحفاظ على أمن المحافظة يتطلب رفع مستوى اليقظة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتوفير الرعاية اللازمة للجرحى وأسر الشهداء، إلى جانب توثيق تفاصيل الهجوم وحفظ الأدلة التي تساعد في تحديد المسؤوليات. فالتعامل مع الجريمة لا ينتهي عند إدانتها، وإنما يمتد إلى متابعة آثارها الإنسانية والأمنية، والعمل على منع تكرارها.
وفي الوقت ذاته، فإن استهداف القوات الجنوبية لن يغيّر من حقيقة أن قضية الجنوب ترتبط بإرادة شعبه وتضحيات أبنائه، وأن ما قدمه الجنوبيون دفاعا عن أرضهم يمثل جزءً أساسيا من ذاكرتهم الوطنية وتظل حماية هذه التضحيات مسؤولية سياسية وأمنية وأخلاقية، تتطلب موقفًا ثابتا في مواجهة الاعتداءات، وحرصًا على حقوق الشهداء والجرحى وأسرهم.
إن تأكيد الرئيس الزُبيدي أن جرائم الحوثيين بحق شعب الجنوب لن تسقط بالتقادم يضع قضية المساءلة في صدارة الأولويات، ويرفض أن تتحول الجرائم المرتكبة بحق الجنوبيين إلى أحداث تُنسى مع مرور الزمن. فحقوق الشهداء والجرحى وأسرهم تستوجب توثيق الوقائع بدقة، وجمع الشهادات والأدلة، ومتابعة المسارات القانونية المتاحة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما أن تضحيات أبناء الجنوب لن تُنسى لكونها لاجل القضية الجنوبية التي قدم شعب الجنوب تضحيات كبيرة دفاعا عن أرضه وكرامته وحقه في تقرير مصيره.
كما أن جريمة معسكر العلم والتهديدات التي تواجه الجنوب العربي تتطلب يقظة مستمرة وموقفا وطنيا موحدا لحماية أمنه واستقراره. كما تعيد التأكيد على أهمية تعزيز قدرات القوات المسلحة الجنوبية، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي للاعتداءات الحوثية، مع تجنب كل ما من شأنه توسيع دائرة الحرب وفرض مزيد من الأعباء على أبناء الجنوب.
كما ابتهل الرئيس الزُبيدي إلى الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، في موقف يجمع بين الوفاء للضحايا والتأكيد على مسؤولية حماية الجنوب ومواجهة التهديدات التي تستهدفه.