السبت-10 أكتوبر - 03:52 م-مدينة عدن

اليابان واجهت الأسطول الأميركي بطوربيدات بشرية عام 1943

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 02:51 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، خصصت ألمانيا موارد كبيرة لتطوير ما عُرف ب"الأسلحة العجيبة" (Wunderwaffe)، أملاً في تغيير مسار الحرب. وشملت هذه المشروعات طائرات نفاثة وصواريخ باليستية، إلى جانب تصاميم لأسلحة عملاقة، مثل الدبابة "رات" (Ratte)، التي كان مقرراً أن يبلغ وزنها ألف طن، لكنها لم تُصنع.
وسعت القيادة الألمانية، من خلال هذه المشروعات، إلى تعزيز قدراتها العسكرية ورفع معنويات الجيش والشعب، مع استمرار تقدم الحلفاء.
وفي المقابل، اتجهت اليابان، أواخر الحرب، إلى تطوير أسلحة انتحارية، مستنزفة جانباً من مواردها البشرية والمادية. ولم تقتصر هذه البرامج على الطائرات، بل امتدت إلى القوارب والطوربيدات التي يقودها البشر، وصولاً إلى إعداد غواصين لتنفيذ هجمات تحت الماء.
ومن أبرز هذه الأسلحة طوربيد "كايتن" (Kaiten)، الذي صُمم ليقوده شخص نحو سفينة معادية، في هجوم ينتهي بمقتل قائده. وبحسب المركز التاريخي للبحرية الأميركية، طُرحت فكرة الطوربيدات البشرية عام 1943، وحصلت على الموافقة مطلع العام التالي، قبل أن تتحول إلى سلاح انتحاري مع تفاقم الوضع العسكري الياباني.
الأخيرة قصص تاريخية هكذا قتل الآلاف بأكبر كارثة بحرية بالحرب العالمية
برنامج الأسلحة الانتحارية
واجهت فكرة استخدام البشر في هجمات لا تتيح لهم فرصة النجاة اعتراضات داخل البحرية اليابانية في البداية. لكن تتابع الهزائم وتزايد خطر وصول الحرب إلى الأراضي اليابانية دفعا القيادة إلى تبني هذه الأسلحة، أملاً في قلب موازين القتال.
وشملت برامج الهجوم الخاص طائرات وقوارب محملة بالمتفجرات، يتولى قائدها توجيهها نحو السفن المعادية والاصطدام بها، محاولاً تجاوز النيران الدفاعية.
ومن بين هذه الأسلحة طائرة "أوهكا" (Ohka)، المجهزة بنحو 1200 كيلوغرام من المتفجرات، وقوارب "شينيو" (Shinyo)، التي حملت أكثر من 200 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار.
صورة تعبيرية من توليد الذكاء الإصطناعي لطربيد بشري ياباني
كما امتد البرنامج إلى تطوير طوربيدات يقودها البشر نحو أهدافهم، وإعداد غواصين يحملون شحنات متفجرة لمهاجمة قطع العدو البحرية.
طوربيد بشري
بدأ العمل على فكرة "كايتن" عام 1943، ودخل السلاح الخدمة في العام التالي. واستندت نسخته الأولى إلى الطوربيد الياباني "تايب 93"، بعد تعديله بإضافة مقصورة للقائد وأدوات للتحكم ومنظار قصير لمتابعة الهدف.
ورغم إنتاج مئات الطوربيدات، ظلت نجاحاتها القتالية محدودة. ومن أبرز الهجمات الموثقة إغراق ناقلة الوقود الأميركية "يو إس إس ميسيسينيوا" (USS Mississinewa) في أوليثي، يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1944.
وبحسب قيادة التاريخ والتراث البحري الأميركية، أُنتج نحو 330 طوربيداً من النسخة الأولى، واستُخدم نحو 100 منها، بنتائج محدودة مقارنة بما روّجت له التقارير والدعاية اليابانية آنذاك.

متعلقات