عاجل-السيطرة والتثبيت في مسرح ذوباب وباب المندب: قراءة ميدانية للساعات من منتصف الليل حتى 10.00 من صباح 7 أكتوبر 2026
الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 10:19 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
🔻مقدمة الفترة
تتناول هذه القراءة نافذة زمنية محدودة، تمتد من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حتى الساعة العاشرة من صباح الأربعاء 7 أكتوبر 2026، في مديرية ذوباب والشريط الساحلي المشرف على مضيق باب المندب. وتقع هذه النافذة بعد أيام من تغيّر خط التماس في الساحل الغربي، وبعد صدّ محاولة اختراق مساء الثلاثاء استهدفت قطاع المطار. وتهدف القراءة إلى توصيف نمط العمليات داخل هذه الساعات، لا إلى حسم الرواية النهائية للسيطرة، لأن المعطيات المتاحة ميدانية ومتضاربة، ولا تتيح تتبعاً مستقلاً للخسائر أو للحدود الدقيقة لكل موقع.
أولاً: طبيعة النشاط الليلي
لم تشهد الساعات الأولى من الفترة صباح الأربعاء تقدماً برياً واسعاً داخل المخا ودخل المسرح هذه النافذة بعد مواجهة في قطاع مطار ذوباب، نجمت عن محاولة تسلل وزحف، وانتهت بتراجع القوة المهاجمة من محيط المطار من دون إعلان تغيير في خط التماس وخلفت خسائرة لجماعة الحوثي وغلب على ما تبقى من الليل طابع دفاعي: اشتباك متقطع، ومنع إعادة فتح طريق الإمداد بين ذوباب وباب المندب ومعسكر العمري، وقصف غير مباشر ومسيّرات استهدف إرهاق القوة المثبتة أكثر مما استهدف اقتحام موقع جديد. ولم يُعلَن خلال هذه الساعات عن سقوط معسكر أو تغيير في مركز المديرية.
ثانياً: التمشيط ومحاولات تخفيف الضغط صباحاً
مع الفجر استمرت أعمال التمشيط في محيط ذوباب والشريط المؤدي إلى المضيق، وإلى مدينة المخا من دون بلاغ عن موقع إضافي سقط داخل المديرية حتى العاشرة صباحاً. وفي الاتجاه المقابل، سُجّلت محاولة لتخفيف الضغط عن عناصر منعزلة في قطاع باب المندب وجزيرة ميون، سبقتها مسيّرات وصواريخ، ثم هجوم بري لم يغيّر خط التماس وفق الرواية الميدانية السائدة. وإلى الشرق، أغلقت قوة مدرعة محور الوازعية من جهة ذوباب، وهو إجراء يتصل بتضييق الربط مع المخا أكثر مما يتصل باقتحام جديد لمركز ذوباب نفسه الذي أصبح مثبّت ،وتبقى الرواية المقابلة، التي تصف هذه التحركات بمحاولات تقدم صُدّت، قائمة بوصفها ادعاءً مقابلاً لا تفصيلاً موقعاً بالساعة.
ثالثاً: تقدير الموقف عند نهاية النافذة
عند الساعة العاشرة صباحاً، تشير المعطيات المتاحة إلى بقاء ذوباب ومطارها وقطاع باب المندب في وضع تثبيت، مع جيوب أو عناصر منعزلة في محيط مدينة المخا والشريط الساحلي. ولم يصدر خلال النافذة بلاغ مؤكد عن سقوط مدينة أو معسكر جديد، ولا حصيلة مستقلة للقتلى والأسرى. ويُستخلص من ذلك أن النشاط الأبرز كان تثبيتاً وقطعاً لطرق الإمداد ورداً لهجوم ليلي، لا مرحلة توسع بري جديدة. ويحدّ من قوة هذا الاستنتاج غياب سجل ساعة بساعة يمكن التحقق منه، وتعارض روايات الطرفين حول اكتمال السيطرة على أقواس محددة