تقرير مهم كتبه باتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي لصحيفة الغارديان البريطانية
الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - الساعة 10:43 م بتوقيت العاصمة عدن
" عدن سيتي " متابعات
تقرير مهم كتبه باتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي لصحيفة الغارديان البريطانية، يستحق التوقف عنده، ليس لأنه يتحدث عن تقدم عسكري جديد في باب المندب، بل لأنه يقرأ ما وراء هذا التقدم.
وينتور يقول إن ألوية العمالقة الجنوبية المدعومة إماراتيًا قادت الهجوم البري، بالتنسيق مع الطيران السعودي، بعد ما وصفه بتفاهم سياسي بين الرياض وأبوظبي. ويلفت أيضًا إلى أن العمالقة شددوا على عدم مشاركة قوات برية أخرى تابعة للحكومة في الهجوم.
قبل أسابيع فقط كان الحوثي يتمدد في هذه الجغرافيا، واليوم تغير المشهد عندما عادت المعادلة التي أثبتت نجاحها سابقًا، قوة جنوبية على الأرض، دعم وخبرة إماراتية، وإسناد جوي سعودي.
وهذا يعيدنا إلى السؤال الذي تهربت منه السياسة طويلًا، من هي القوة التي تستطيع فعلًا حماية الأرض المطلة على باب المندب؟
فالجنوب لم يدخل هذه الجغرافيا اليوم ، ولم يتعرف عليها عبر الخرائط؛ أبناؤه قاتلوا فيها وحرروها ودفعوا ثمنها دمًا منذ 2015 ولهم خبره وارث عسكري فيها قبل الوحدة مع صنعاء 1990.
والأهم أن وينتور يذهب أبعد من المعركة نفسها، حين يربط عودة العمالقة إلى الميدان بـ (المسألة الجنوبية) ومستقبل الجنوب السياسي، معتبرًا أن مشاركتهم بهذا الثقل العسكري لا تنفصل عن مطالب سياسية تتعلق بمستقبل الجنوب.
ما يحدث يقول ببساطة إن إعادة بناء التفاهم السعودي الإماراتي، واستعادة دور القوات الجنوبية، ليست حاجة جنوبية فقط، بل ضرورة لأمن باب المندب والبحر الأحمر.
السياسة قد تغير تحالفاتها وحساباتها، لكن الجغرافيا والميدان يعيدان الجميع في النهاية إلى حقيقة .ان من يريد تأمين باب المندب، عليه أن يعرف أولًا من أثبت على الأرض أنه قادر على حمايته. والقوات الجنوبية لا تقدم اليوم نظرية سياسية، بل تقدم الإجابة في الميدان.