الإثنين-05 أكتوبر - 10:27 م-مدينة عدن

من طباشير الميناء إلى مدرجات جامعة عدن.. حكاية طالب يدين بالفضل لمعلميه

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 09:26 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" غازي النقيب




بمناسبة اليوم العالمي للمعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر، أجد نفسي عاجزاً عن حصر الكلمات، فكيف أوفي حق من علموني الحرف الأول؟
هي ليست مجرد ذكرى، بل هي شريط حياة كامل يمر أمام عيني الآن.

البداية.. كانت من التواهي

كانت البداية من هناك، من مدرسة الميناء في مديرية التواهي بمحافظة عدن. من الصف الأول حتى الصف الرابع الابتدائي. أتذكر جيداً تلك المقاعد الخشبية، والسبورة السوداء، وصوت معلمي وهو يردد معنا الحروف الأبجدية حرفاً حرفاً. كانوا يصبرون على ارتباكنا وخوفنا، ويعلموننا كيف نمسك القلم قبل أن نكتب به. في الميناء تعلمت أن المدرسة هي بيتي الثاني.
سلامٌ على مدرسة الميناء.. وعلى كل يدٍ طيبةٍ علمتني فيها.

المحطة الثانية.. في جحاف

ثم انتقلت إلى مدرسة الشهيد مسعد علي في السريرمديرية جحاف بالضالع لأكمل مرحلة التعليم الأساسي. هناك كبر الحلم قليلاً، وكبر معه عطاؤهم. وجدت معلمين أوفياء زرعوا فينا حب الوطن والانضباط والاحترام. كانوا لا يبخلون علينا بنصيحة أو بمعلومة، وكانوا لنا آباءً قبل أن يكونوا معلمين.

كل التحية والإجلال لإدارة ومعلمي مدرسة الشهيد مسعد علي وأخص بالذكر المدير المتميز علي عمر عسكر وطاقم المدرسة ولا يسعني الا ان اقول لن أنسى فضلكم.

في الضالع..كانت لنا محطة

وكانت المحطة الفارقة في ثانوية أبو عشيم بالضالع. مرحلة الثانوية ليست مجرد دراسة، بل هي مرحلة تشكيل الرجولة والوعي والمستقبل. في أبو عشيم تعلمت معنى التحدي والإصرار. أساتذة أفاضل كانوا يعملون في أصعب الظروف، لكنهم لم يتوقفوا يوماً عن أداء رسالتهم السامية. منهم تعلمت أن التعليم هو السلاح الوحيد الذي لا يخذل صاحبه.
لأساتذتي في ثانوية أبو عشيم.. لكم مني كل الحب والوفاء.

التتويج.. في جامعة عدن

أما التتويج فكان في جامعة عدن - كلية التربية. هناك حيث يصنع المعلمون. دخلتها طالباً وخرجت منها أحمل رسالة التعليم. على يد دكاترة أجلاء تعلمت أن المعلم ليس موظفاً يلقي درساً وينصرف، بل هو رسول يحمل نور العلم ليبدد به ظلام الجهل.

رسالتي الاخيرة في يوم المعلم أقولها من القلب:

شكراً لمن علمني كيف أكتب اسمي.
شكراً لمن علمني كيف أحترم غيري.
شكراً لمن علمني أن أقف وأتحدث بثقة.

إلى كل معلم ومعلمة من الميناء إلى السرير، ومن الضالع إلى جامعة عدن.. ولكل معلم في ربوع الوطن..

كل عام وأنتم بخير.. كل عام وأنتم من تصنعون الحياة.. وكل عام وأنتم تاج فوق رؤوسنا.

متعلقات