حين تفضحهم أفعال الإمامة… تسقط الشعارات المزيفة التي يخدعون بها السذج

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 01:48 م بتوقيت العاصمة عدن

تعز "عدن سيتي" أسامة العُمري



لا تختبر صدق الحو ثي بكثرة حديثه عن الدين؛ اختبره بما يفعله باليمنيين، وبمن يخالفه، وبالطفل الذي يقع تحت سلطته.
هناك تسقط الأقنعة، ويظهر الفرق بين العدل الذي يدعيه والاستبداد الذي يمارسه.

وهذا يعيدنا الى تاريخ الإمامة وقائع موجعة تستحق أن يعرفها اليمنيون؛ لأن تبرير ظلم الماضي يساعد على تمرير مثله في الحاضر.

١- المطرفية: خلاف فكري انتهى بمأساة

نشأت المطرفية داخل البيئة الزيدية، ودخلت في خلافات فكرية وعقدية بشان "ان الامامة تصح لكل اليمنيين ولا تخص البطنين". وفي عهد المجرم عبدالله بن حمزة تعرضت المطرفية لحملات قمع و قتل وسبي وتخريب للمساكن والمزارع، وملاحقة لهم في وقش وهجرة قاعة.

ثم ورد عن الكاهن بدر الدين الحوثي، والد الكهنوت عبدالملك دفاعًا عن عبدالله بن حمزة بقولة:

«إن تنزيه المطرفية والجزم ببراءتهم يعني الطعن في الإمام (عبدالله بن حمزة) عليه السلام».
وقول الله تعالى ينقضهم: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾. فالخصومة لا تسقط واجب العدل، واللقب الديني لا يمحو مسؤولية صاحبه عن الدماء.

٢- أبناء القبائل رهائن لدى الإمام

وفي عهد المجرم يحيى حميدالدين، استُخدم احتجاز أبناء القبائل لضمان ولاء آبائهم. يصبح الابن وسيلة ضغط، ويعيش الأب تحت تهديد يمس أغلى ما لديه، وتدفع الأسرة ثمن إخضاعها بالخوف.

فأين هذا من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ؟
الشواهد كثيرة اليوم لما نعيشه في اليمن لمثل هذه الممارسات التي يقوم بها الحوثي بحقنا.
لتجنيد الحوثيين للأطفال واستخدامهم في النزاع. تختلف الممارسة عن نظام الرهائن، لكن الاعتداء على حق الطفل في الأمان يتكرر: تستهلك طفولته لخدمة مشروع سلالي مسلح، ثم تُغلَّف خسارته بخطب البطولة والتضحية.

٣- ١٩٤٨: حتى الاشتراك في النسب لم يمنع الانتقام

اختارت الثورة الدستورية سنة ١٩٤٨ عبدالله الوزير إمامًا ضمن مشروع لتقييد الحكم.
وكان من أسرة هاشمية ومع اختلافي للحدث باستبدال حذاء مُتلف باخر أتلف؛ أي إن التغيير المقترح أبقى الإمامة داخل الإطار النسبي نفسه، مع تغيير الحاكم وتنظيم سلطاته.

ومع ذلك، لم يحمه نسبه ولا نسب أسرته من الانتقام. بعد الفشل، أُعدم عبدالله الوزير، و تم نهب بيوت الأحرار وهدم بيوت آل الوزير في صنعاء وهجرة بيت السيد.
وطالت الإعدامات رجالًا منهم زيد الموشكي وأحمد المطاع وأحمد الحورش.

وهذه الواقعة تفضح وهمًا خطيرًا: أن القرب في النسب يمنح صاحبه أمانًا دائمًا من سلطة مستبدة. حين تتنازع المصالح، قد يصبح شريك الأمس عدو اليوم، وتطول العقوبة البيت والأسرة.
وقد راينا لما حصل مع كل من صدق هذه الجماعة المجرمة واتبعها في اليمن.

٤- «رضي الناس بذلك أم لم يرضوا» اعد قرأتها مرة اخرى وركز على الكلمات ورخص دمك ايها اليمني!

في حديث بدر الدين الحوثي في الولاية:

«رضي الناس بذلك أم لم يرضوا فالأمر إلى الله وحده ولا دخل للشورى».

وفي القرآن: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾.

وهذا رده بشأن ما حدث مع المطرفية عندما اجرم بحقهم المجرم عبدالله بن حمزة. كيف تستقيم مصادرة إرادة الناس مع هذا المبدأ؟ وما قيمة المواطن إذا كان مطلوبًا منه دفع المال والتضحية والطاعة، بينما يُستبعد رأيه فيمن يحكمه؟

٥- وما نصيب المواطن اليوم؟

المواطن يحتاج إلى راتب يسد حاجته، ومدرسة تحمي مستقبل طفله، وعلاج يحفظ حياة أسرته، وحق في الاعتراض دون خوف. ولا تقوم الخطب مقام هذه الحقوق.

اما الذريعة التي يضحك بها على الجهل باننا في حصار، وإيراداته من الضرائب والجمارك تتجاوز الاثنيين مليار ومع هذا يمنع عنك ايها اليمني انت تصرخ وتقول أنا جاوع. وجميعنا شاهد اعتقالاتهم التعسفية والإخفاء القسري والقمع للتعبير داخل مناطق سيطرتهم، بما يشمل اعتقال أشخاص بسبب الاحتفال بذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر. هذه ممارسات تعيد إنتاج الخوف،ففكر الامامة حاضر مهما تغيّرت اسمائهم وشعاراتهم.

ختاماً إلى كل من انجرف خلف الجماعة

راجع موقفك قبل أن تدفع أنت وأسرتك مزيدًا من الثمن. لا تتوهم أن ولاءك يمنحك حماية دائمة، أو أن سكوتك اليوم يضمن ألا يصل الظلم إليك غدًا. وتجربة آل الوزير تذكير بأن الاستبداد يستطيع أن يفتك حتى بمن يشاركون حكامه النسب.

لا جماعة تملك ضمان البقاء و#تعز خير شاهد، ولا سلطة تستحق أن ترهن لها ضميرك ومستقبل أبنائك. العودة إلى نصرة الحقوق شجاعة، ورفض الظلم مسؤولية، والمطالبة بحقك في العيش بكرامه حق للجميع ولا تضمنه لك جماعه تقمعك من اجل جوعك.

انحز إلى وطن يحميك بالقانون، ولا تجعل حياتك وقودًا لحكم يحتكر القرار ويطالبك وحدك بالتضحية من اجل مشروع ايران.
اليمن لجميع أبنائه، وكرامتك أحق بالبقاء من امتيازات أي سلالة.



#تعز_حره_ابيه



بقلم: أسامة العُمري

متعلقات