القرار لأصحاب الأرض.. شعب الجنوب يرفض الوصاية ويعلن تمسكه بحقه المشروع
الخميس - 01 أكتوبر 2026 - الساعة 08:14 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
تظل إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في تقرير مصيره هي الركيزة الصلبة والأساس المتين الذي تتكسر عليه كل الرهانات والتحركات التي تحاول تجاوز تطلعاته الوطنية.
وأثبتت التجربة التاريخية أن صمود الشعوب الحية وإصرارها على نيل حقوقها العادلة يمثل القوة الحقيقية المحركة لمجريات الأحداث، وأن الاستناد إلى التضحيات الجسام والدماء الزكية التي قُدمت في سبيل القضية الجنوبية يشكل السد المنيع أمام كافة المحاولات الساعية لإعادة فرض الأمر الواقع أو الالتفاف على مطالب الشارع الجنوبي الواضحة.
وعلى امتداد مسيرته النضالية الحافلة بالحراك السلمي والصمود التراكمي، أرسخ شعب الجنوب رسالة قاطعة مفادها الرفض المطلق لأي شكل من أشكال الوصاية أو التهميش.
الإرادة الشعبية لم تكن يوماً مجرد شعارات مرحلية، بل تحولت إلى سلوك نضالي واعي وثابت، يدرك أبعاد المؤامرات والمناورات السياسية ويرفض شتى أساليب المصادرة للقرار الوطني المستقل.
هذا الوعي الجمعي هو المحرك الرئيسي الذي يمنح القضية حصانتها القوية ضد أي مساومات أو إملاءات خارجية تستهدف الانتقاص من حق الشعب الأصيل في إدارة شؤونه وتحديد مستقبله السياسي.
ومحاولات القفز على واقع القضية الجنوبية أو فرض حلول مجتزأة لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات المواطنين ستظل محكومة بالفشل الذريع، نظراً لغياب المشروعية الشعبية عنها.
فالإرادة الحرة لا تُوهب ولا تُصادر، بل تُفرض بالثبات على المبادئ والرؤية الوطنية الشاملة. ويؤكد هذا الصمود المتواصل أن استحقاقات المرحلة تقتضي التعاطي المسؤول والواقعي مع إرادة الشارع الجنوبي باعتبارها المفتاح الأساسي والأوحد لإحلال السلام الدائم والاستقرار المأمول في المنطقة برمتها.
ويجدد شعب الجنوب تمسكه الكامل بمساره النضالي والتفافه حول قضية عادلة لا تقبل التجزئة أو الخضوع لسياسة فرض الأمر الواقع.
ويفرض الوفاء للتضحيات، الاستمرار في حماية القرار الوطني الحر، والوقوف بصلابة أمام كل من يحاول القفز على الحقوق المشروعة، والتأكيد الدائم على أن المستقبل لا يصنعه إلا أصحاب الحق والإرادة الصلبة التي لا تنكسر أمام التحديات.