السيسي: حرية الملاحة وأمن الخليج من ثوابت سياسة مصر

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 09:20 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، أن دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي ومساندتها يمثلان أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفق القانون الدولي.
كما شدد السيسي على أن بلاده تمنح الدبلوماسية والحلول السلمية المساحة اللازمة في التعامل مع قضية السدود الإثيوبية، لكنه شدد على أن ذلك "لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها".
وجاءت تصريحات السيسي خلال اجتماع موسع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين، إلى جانب كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة وعدد من العمد والمشايخ والخبراء، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وقال السيسي إن مصر تبذل جهوداً لزيادة مواردها المائية، من بينها تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها. وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت في مناسبات سابقة أن قضية مياه النيل تمثل مسألة أمن قومي، مع رفض القاهرة الإجراءات الأحادية التي تؤثر في النهر.
مصر الشرق الأوسط السيسي: الإلحاح لإسقاط مصر مستمر والمسؤولية تقع على الجميع
"السلام خيارنا الاستراتيجي"
وفي الملف الإقليمي، أكد السيسي أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام الذي أرساه الرئيس الراحل أنور السادات، مشدداً على أن القاهرة "ليس لديها أجندة خفية".
وأضاف أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يمثل سبباً لعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، ما انعكس على الأسعار داخل مصر، مؤكداً أن القاهرة تعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتجنب تجدد القتال. وكانت الرئاسة قد أعلنت في مارس الماضي اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات الصراع الإقليمي على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد في قناة السويس.
وعلى الصعيد الداخلي، قال السيسي إن مصر تواجه محاولات متعددة للإضرار بالدولة، بعضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن "وعي المصريين هو حائط الصد"، وأن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة.
وأشار إلى أن أحداث الفترة من 2011 إلى 2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري، وأن التعافي من آثارها قد يستغرق 15 عاماً، معتبراً أن التحدي الأكبر بعد 2013 كان الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
كما دعا إلى حسن استغلال موارد البلاد وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين معاملة المواطنين وجودة الخدمات، مؤكداً أهمية التعليم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، والاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي مع التحسب لتداعياته السلبية.

متعلقات