مأرب أمام سيناريو «المخا»؟ مصادر تكشف عن ترتيبات لتسليم المدينة للحوثيين دون قتال
السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 10:27 م بتوقيت العاصمة عدن
مأرب "عدن سيتي" خاص
كشفت مصادر محلية في مدينة مأرب، الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، عن وجود ترتيبات عسكرية وقبلية قالت إنها جرى التنسيق بشأنها مسبقًا مع مليشيات الحوثي، بهدف تسليم ما تبقى من محافظة مأرب دون قتال، في سيناريو وصفته المصادر بأنه مشابه لما حدث، الخميس، في مدينة المخا الساحلية، التي جرى تسليمها دون مواجهات.
وأكدت المصادر أن عددًا من مشايخ أبناء محافظة مأرب أبرموا، خلال الأيام الماضية، اتفاقًا مع مليشيات الحوثي لتجنيب مدينة مأرب أي مواجهات عسكرية، مشيرة إلى أن الاتفاق يقضي، بتسليم المدينة للحوثيين في حال سقوط المخا ومدن الساحل الغربي في الحديدة وتعز.
وأضافت المصادر أن قوة تابعة لقوات الطوارئ عارضت هذه الترتيبات، إلا أنها لن تكون قادرة، بمفردها، على الدفاع عن المدينة بعد موافقة الجيش الوطني التابع لجماعة الإخوان تسليمها دون قتال، تحت مبرر الحفاظ على سلامة المدنيين وحقن الدماء.
وتدور، في الوقت الراهن، اشتباكات بين مليشيات الحوثي والفرقة الأولى التابعة لقوات الطوارئ على الأطراف الشمالية لمدينة مأرب، وسط حديث عن تصاعد التوتر العسكري في محيط المدينة.
وفي تطور لافت، أكدت المصادر أن قوات الطوارئ قامت مساء الجمعة بإخلاء البنك المركزي في مدينة مأرب، معتبرة أن الخطوة تأتي، وفق روايتها، ضمن استعدادات لإخلاء المدينة والانسحاب باتجاه وادي حضرموت، تمهيدًا لتسليمها للحوثيين.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن جماعة الإخوان تبحث عن موطئ قدم جديد لها في محافظات شبوة والمهرة وحضرموت، عقب خسارتها ،لمحافظتي مأرب وتعز، لافتة إلى أن نشطاء وقيادات في حزب الإصلاح، الواجهة السياسية لجماعة الإخوان، شنوا خلال الساعات الماضية حملة إعلامية ضد محافظ شبوة الشيخ عوض بن الوزير، للمطالبة بتغييره بمحافظ محسوب على الجماعة.
وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذه التحركات هو نقل مركز ثقل الجماعة وموطن نفوذها من مأرب إلى شبوة، مع السعي إلى توسيع حضورها في محافظتي حضرموت والمهرة، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة في جبهات الشمال والساحل الغربي.