لغز جديد على المريخ.. حفر غريبة تربك علماء ناسا
الخميس - 10 سبتمبر 2026 - الساعة 11:00 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
بعد 14 عاماً من التجوال على سطح المريخ، ما زالت المركبة الجوالة "كيوريوسيتي" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تكشف ألغازاً جديدة في الكوكب الأحمر.
فبينما كانت تتسلق المنحدرات الغنية بالكبريتات في جبل شارب داخل فوهة غيل العملاقة، رصدت ظاهرة غريبة تتمثل في حفر صغيرة غير مألوفة أثارت حيرة العلماء، لتضيف لغزاً جديداً إلى سجل الاكتشافات المريخية التي قد تساعد في فهم تاريخ الكوكب وتحوّله من عالم رطب إلى صحراء جافة، وفق Science Alert.
حفر غامضة
عثرت مركبة "كيوريوسيتي" على عدد من الحفر الصغيرة المنتشرة على سطح الأرض أثناء عبورها منطقة "فالي غراندي"، وهو وادٍ واسع يشق الطبقات الغنية بالكبريتات في جبل شارب، الذي يرتفع في قلب فوهة غيل.
ورغم أن الحفر والتجاويف الأرضية ليست أمراً نادراً على المريخ، فإن الحفر الجديدة تختلف عن كل ما شاهده العلماء سابقاً. فهي عبارة عن منخفضات صغيرة ضحلة لكنها واسعة نسبياً، ولا توجد بالقرب منها حصى أو عُقد معدنية يمكن أن تفسر تشكّلها كما هو الحال في أمثلة مشابهة.
وعادة ما تنشأ الفجوات الصغيرة في الصخور عندما تقاوم الحصى أو التراكيب المعدنية التعرية لفترة أطول من الصخور المحيطة بها، قبل أن تتآكل وتترك وراءها تجاويف صغيرة. إلا أن هذه الحفر الجديدة لا تنطبق عليها تلك التفسيرات المتعارف عليها.
هذا الاكتشاف دفع الفريق العلمي للمركبة إلى إجراء فحص أكثر تفصيلاً. إذ استخدمت "كيوريوسيتي" كاميرا التصوير المقربة المعروفة باسم MAHLI لالتقاط صور دقيقة للحفر، في حين التقطت كاميرات "ماستكام" صوراً مجسمة ومتداخلة للمنطقة المحيطة.
ويأمل العلماء في دمج هذه الصور لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح المنطقة، تسمح بقياس أبعاد الحفر وأعماقها بدقة، ومن ثم محاولة استنتاج الآلية التي أدت إلى تشكّلها.
تكتسب هذه الحفر أهمية خاصة لأن المركبة تستكشف حالياً منطقة جديدة نسبياً على المريخ.
الحفر الغامضة ليست الظاهرة الوحيدة التي لفتت انتباه العلماء. فقد رصد الباحثون أيضاً تغيرات سريعة في مظهر الطبقات الصخرية المتعاقبة، بما في ذلك طبقات رمادية أكثر خشونة تبدو مقاومتها للتعرية مختلفة عن الصخور المجاورة.
ولهذا السبب، وجه العلماء المركبة إلى جمع عينات وتحليل تركيبها الكيميائي، غير أن تفسير النتائج سيحتاج إلى مزيد من الدراسة والوقت.
أما الحفر الجديدة، فلا يزال أصلها مجهولاً حتى الآن. إذ قد تكون ناتجة عن عملية تآكل غير معروفة من قبل، أو عن خصائص فريدة في الصخور نفسها، أو ربما عن سبب آخر لم يُكتشف بعد. وحتى تتوفر بيانات إضافية، سيبقى هذا اللغز واحداً من أحدث أسرار الكوكب الأحمر.