يكمن الخطر الأكبر على الجنوب في استنزاف قواته في حرب ليست حربه، بينما تعيد قوى الشمال ترتيب أوراقها لما بعد الحرب
الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 03:31 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن " عدن سيتي " خاص
يكمن الخطر الأكبر على الجنوب في استنزاف قواته في حرب ليست حربه، بينما تعيد قوى الشمال ترتيب أوراقها لما بعد الحرب
يكمن الخطر الأكبر على الجنوب في استنزاف قواته في حرب ليست حربه، بينما تعيد قوى الشمال ترتيب أوراقها لما بعد الحرب.
فالقوات الجنوبية ليست قوة احتياطية لسد ثغرات الآخرين ولا رصيداً بشرياً يُستهلك ثم تُترك قضية الجنوب خارج الحسابات. السؤال الذي يجب أن يسبق أي زج بالجنوبيين خارج حدودهم هو: ما الذي سيكسبه الجنوب وما موقعه في نتائج المعركة؟ أم ستتحول تضحيات أبنائه إلى مكاسب تفاوضية لغيره؟
إن الدفاع عن الجنوب مسؤولية وطنية جنوبية، لكن حمايته تختلف عن تبديد قوته في معارك لا تضمن مستقبله السياسي. لذلك لا ينبغي لأي قوة جنوبية أن تقاتل خارج أرضها إلا إذا كانت قضية الجنوب حاضرة بضمانات سياسية كطرف ند لا تابع.
أيها الجنوبي المقاتل بعقيدة وطنية، إن أُجبرت على خوض هذه المعركة فليكن هدفك الأول الحفاظ على روحك والعودة سالماً إلى أهلك. لا تتهور في أرض لا تعرفها ولا تتحمس لحرب أكثر من أصحابها، ودعهم يتقدمون إن أرادوا القتال. هذه ليست حربك، وأنت في نظر من يديرونها مجرد ورقة لتحسين مواقعهم على طاولات التفاوض. من يدفعك للموت لن يفقد ابناً، وأولاده في الفلل والجامعات بينما أمهاتكم وزوجاتكم هن من يدفعن الثمن.
فلا تكونوا وقوداً لمعارك الآخرين، ومن استطاع أن ينسحب ويعود إلى أسرته دون أن يعرض نفسه أو رفاقه للخطر فليفعل. فعودتكم سالمين إلى الجنوب هي النصر الذي يعنينا أولاً وأخيراً، لأن في القضايا الكبرى تنتهي الحزبية ويتوحد الناس حول الوطن.