الإثنين-07 سبتمبر - 10:34 م-مدينة عدن

معادلة الحب.. علماء يكشفون سر بقاء العلاقات وانهيارها

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 09:26 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



يدرس علماء الرياضيات والأنظمة الديناميكية التغيرات العاطفية بين الأزواج باعتبارها معادلات تتأثر بالضغوط والتعافي، حيث بينت الأبحاث أن العلاقات لا تتفكك فجأة بل تتبع مسارات محددة تتأثر بكيفية التعامل مع الصدمات اليومية والخلافات الحتمية.
علم أثر خفي لإساءات الطفولة.. تراجع الرضا عن العلاقات العاطفية
فقد أمضى الباحثون عقودا في بناء نماذج رياضية تقيس استقرار العلاقات العاطفية. وذكر البروفيسور لوران بوجو مانجوويه، من جامعة ليون، في كتابه "الحب الشجاعة المعادلات" أن مصير القلوب يتحدد عبر أنماط يمكن نمذجتها وفهمها بعيدا عن التفسيرات العشوائية، وفق موقع ScienceDaily العلمي
فيما تستند هذه الأفكار الحديثة إلى تاريخ رياضي بدأ بدراسة التوازن في الطبيعة وحجم الجماعات الحيوية، حيث اعتمد العلماء على نماذج مالثوس (معادلات رياضية لحساب كيفية نمو وتكاثر الكائنات عبر الزمن عند توفر الموارد)، إلى جانب معادلات "المفترس والفريسة" التي تفسر التأثير المتبادل والدوري بين نوعين من الكائنات عند التفاعل معا.
انفصال العلاقات - آيستوك
كما برز مفهوم "تأثير آلي" الذي يحدد ما يحدث عندما ينخفض حجم جماعة حيوية دون مستوى حرج وتصبح فرص بقائها مهددة. وطبق العلماء هذه العتبة الحرجة على العلاقات العاطفية لفهم كيفية استجابة المشاعر للصدمات، اعتمادا على جهود علماء بارزين.
عتبة استقرار العلاقة
وحرص عالم النفس جون جوتمان على تحويل التفاعلات العاطفية إلى بيانات ورسوم بيانية.
فيما أضاف باحثون بولنديون عامل "ردود الفعل المتأخرة" الذي يراعي الوقت الذي يحتاجه الشريك للتفكير أثناء الخلافات وتأثير ذلك المهدئ أو المثير للصراع.
هذا وتتلخص الفكرة الجوهرية في وجود حد أدنى لقوة العلاقة، يتحدد عبر الانجذاب المتبادل بين الشريكين، والتراجع التدريجي للمشاعر بمرور الوقت، وطريقة تفاعل كل طرف مع ردود أفعال الآخر. وإذا انخفضت المشاعر دون هذه العتبة وظلت هناك فستتراجع العلاقة نحو الانفصال.
استمرار العلاقات - آيستوك
ذكاء اصطناعي للإنذار المبكر
في حين يطمح الباحثون إلى دمج النمذجة الرياضية بالذكاء الاصطناعي لإنشاء نظام إنذار مبكر للأزواج. يعمل هذا النظام مثل نظام تحديد المواقع حيث يحدد المسار الحالي ويقترح حلولاً لتصحيح الاتجاه قبل الوصول إلى التفكك.
لكن العلماء أكدوا وجود حدود لهذه النماذج كونها بنيت على أنماط غربية قد تختلف باختلاف الثقافات والأديان.
كما أن السلوك البشري يحمل مساحة للتغير لاتخاذ القرارات الشجاعة، فالرياضيات تكشف الأنماط وتوضح الطريق لكن نجاح الحب يتطلب شخصين يختاران يوميا رعاية علاقتهما.

متعلقات