توافق مصري صيني على خفض التصعيد وتغليب الدبلوماسية بالمنطقة

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 10:37 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أكدت مصر والصين توافق رؤاهما بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات والنزاعات، بما يدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
جاء ذلك خلال مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج، اليوم الأربعاء بقصر الاتحادية، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر، والتي تتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية، مرحباً بتلاقي مواقف القاهرة وبكين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومؤكداً استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع الصين، باعتبارها دولة محورية وعضواً دائماً في مجلس الأمن، لدفع جهود خفض التوتر وتسوية الأزمات.
الرئيس المصري ونظيره الصيني في القاهرة - 1سبتمبر 2026
اتفاق شامل لوقف الحرب
وبحث الرئيسان عدداً من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، مؤكدين دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب. وشدد السيسي على ضرورة احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنب تعريض شعوب المنطقة للتبعات السلبية للأزمة.
كما تناولت المباحثات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، مشيراً إلى الجهود المصرية للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضرورة إدخال المساعدات الكافية، خاصة المعدات والمستلزمات الطبية. وأشاد بالدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والمستدام.
وتطرقت المباحثات إلى قضية مياه النيل، حيث أكد السيسي الأهمية الحيوية للنهر بالنسبة لمصر وحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعياً دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر.
شراكة استراتيجية شاملة
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده للجهود المصرية الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكداً حرص بكين على تعزيز التنسيق مع القاهرة في القضايا الإقليمية والدولية، ودعم تسوية النزاعات بالطرق السلمية، إلى جانب مواصلة العمل المشترك للدفاع عن مصالح الدول النامية وتعزيز دورها في صياغة مستقبل النظام الدولي.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد السيسي أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، التي ارتقت إليها العلاقات عام 2014، شهدت تطوراً ملموساً في مختلف المجالات، فيما شهدت الزيارة توقيع اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم والوثائق بين جهات مصرية وصينية.

متعلقات