أربعة أشهر بلا رواتب.. نقيب في البحث الجنائي يجمع علب المياه لإعالة أسرته
الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 08:43 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
أثار صحفي قضية تأخر رواتب منتسبي الجيش والأمن، بعد تداول واقعة لنقيب في البحث الجنائي يُقال إنه لجأ إلى جمع علب المياه الفارغة من القمامة لتوفير لقمة العيش لأسرته، في ظل تأخر صرف الرواتب لأكثر من أربعة أشهر في بعض الوحدات.
وكتب الصحفي فضل القطيبي رسالة وجّه فيها انتقادًا مباشرًا إلى وزيري الدفاع والداخلية، متسائلًا عن موقفهما من أوضاع منتسبي المؤسستين، ومعتبرًا أن استمرار تأخر الرواتب لم يعد مجرد قضية مالية أو إدارية، بل تحول إلى معاناة تمس حياة العسكريين وأسرهم.
وأشار القطيبي إلى أن الواقعة المتداولة للنقيب تمثل صورة قاسية لما وصل إليه بعض منتسبي الجيش والأمن، إذ لم يعد الراتب المتأخر مجرد مستحق مالي، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرة المنتسب على توفير احتياجات أسرته الأساسية.
وانتقد مطالبة رجال الأمن والجيش بأداء مهامهم وحماية المجتمع، بينما يواجهون، بحسب طرحه، صعوبات معيشية بسبب عدم صرف مستحقاتهم لأشهر.
وشدد على أن العسكريين والأمنيين ليسوا مجرد أرقام في كشوفات المرتبات، بل رجال لديهم أسر وأطفال والتزامات، ويؤدون مهامهم في النقاط والمواقع والمعسكرات ويحرسون المنشآت ويواجهون المخاطر.
وحذر من أن استمرار تأخر الرواتب، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، يضغط على منتسبي المؤسستين وقد ينعكس على معنويات المؤسسات العسكرية والأمنية التي يفترض أن تكون إحدى ركائز الاستقرار.
وطالب القطيبي بصرف مستحقات الجنود والضباط بصورة عاجلة، منتقدًا الاكتفاء بالتبريرات وتبادل المسؤوليات والوعود المؤجلة.
وتوقف عند واقعة النقيب في البحث الجنائي، متسائلًا: إذا كان ضابط بهذه الرتبة قد وصل إلى جمع علب المياه من القمامة لإعالة أسرته، فكيف يمكن أن يكون حال الجندي البسيط؟
وأكد أن راتب العسكري ليس صدقة ولا منّة، وإنما حق أصيل مقابل أداء واجبه تجاه الدولة والمجتمع، داعيًا إلى حفظ حقوق منتسبي الجيش والأمن وصون كرامتهم وأسرهم.