هجوم جديد على قصرة.. مستوطنون يحاصرون منزلاً فلسطينياً

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 11:05 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



شهدت بلدة قصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة، السبت، هجوماً جديداً نفذه عشرات المستوطنين الإسرائيليين، في تصعيد يأتي بعد أسابيع من التوتر في المنطقة، التي شهدت في وقت سابق حصاراً لثلاثة منازل فلسطينية، ما أثار إدانات محلية ودولية.
العرب والعالم ضربة إسرائيلية بمحيط مستشفى في دير البلح.. قتلت قيادياً في حماس
هذا وأفاد سكان فلسطينيون أن مجموعة من المستوطنين اقتربت من فلسطينيين كانوا يعملون داخل منزل قيد الإنشاء، قبل أن تستدعي تعزيزات وتعود برفقة عشرات آخرين، ليبدأوا برشق المنزل بالحجارة ومحاصرة من بداخله، وفق شهادات لوكالتي فرانس برس ورويترز.
كما قال شهود إن سبعة فلسطينيين ظلوا عالقين داخل المنزل لأكثر من ساعة، فيما صدام عدي، وهو مسعف كان من بين المحاصرين، إن 4 أشخاص أصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينما أصيب اثنان بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.
المنزل الفلسطيني في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (أ ف ب، 29 أغسطس 2026)
تدخل الجيش الإسرائيلي
وأضاف أن قوات الأمن عملت على إخراجهم وفصل المجموعتين، كما صادرت مركبات يُشتبه في استخدامها للوصول إلى المنطقة، على أن تدخل ضمن أدلة التحقيق الذي فتحته الشرطة، موضحاً أن قواته وشرطة الحدود ستواصلان العمل في قصرة وبلدة جالود المجاورة "لمنع مزيد من الاضطرابات واستعادة النظام".
في المقابل، قال عدي إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز من بداخله، بينما قال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن الجنود قيدوا الموجودين وغطوا أعينهم وضربوهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
فيما لم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب رويترز للتعليق على ذلك، بما في ذلك ما أثير بشأن إطلاق الغاز واحتجاز السكان وضربهم.
الجيش الإسرائيلي قرب منزل تعرض لهجوم من مستوطنين في قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة (رويترز، 29 أغسطس 2026)
توتر مستمر منذ أسابيع
أتى الهجوم بعد نحو ثلاثة أسابيع من توتر متصاعد في قصرة، حيث حاصر مستوطنون في وقت سابق من الشهر ثلاثة منازل فلسطينية، ما أثار انتقادات دولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية فضلاً عن دول أوروبية.
علماً بأن قصرة تقع في منطقة تحيط بها تلال تنتشر فيها بؤر استيطانية، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات في محيط البلدة منذ أحداث الحصار السابقة. ويعيش في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، بينما يقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين فيها بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة، الذين يزيد عددهم على 200 ألف.
هذا وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

متعلقات