اتحاد نقابات عمال الجنوب ينفذ وقفة احتجاجية سلمية في عدن للمطالبة بوقف تدهور الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية

الإثنين - 20 يوليو 2026 - الساعة 04:50 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات




نفذ الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، صباح يوم الإثنين 20 يوليو 2026م، وقفة احتجاجية سلمية أمام مكتب الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي في العاصمة عدن، بمشاركة واسعة من النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، للمطالبة بوقف التدهور الاقتصادي والمعيشي والخدمي، وتحسين أوضاع العمال والموظفين، وضمان حق المواطنين في العيش الكريم.

وأكد المشاركون أن الوقفة تأتي في إطار التصعيد النقابي السلمي، باعتباره حقًا قانونيًا ودستوريًا، للتعبير عن رفض استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وللمطالبة بتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها تجاه معاناة المواطنين.

_ بيان نقابي.. الوقفة جاءت استجابة لمعاناة متفاقمة

وفي بيان صدر بالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية، أكد الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب أن نزول العمال والموظفين والنقابات إلى الشارع لم يكن بهدف التصعيد في حد ذاته، وإنما جاء نتيجة طبيعية لتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية، واستمرار تراجع الأوضاع المعيشية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وانهيار الخدمات العامة، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، إلى جانب تدهور قيمة العملة وتآكل الأجور والمرتبات، في ظل غياب المعالجات الفاعلة.

وأشار البيان إلى أن المواطنين باتوا يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل عجز الجهات الحكومية عن معالجة الأزمات المتلاحقة، واستمرار السياسات الاقتصادية التي قال إنها عمّقت معاناة المواطنين وأوصلت الأوضاع إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور.

وأضاف أن ما تشهده البلاد من تراجع اقتصادي وخدمي يمثل، بحسب الاتحاد، نتيجة مباشرة لانتشار الفساد، وغياب الرؤية الاقتصادية، وسوء إدارة الموارد العامة، وعدم الاستجابة للمطالب العمالية والحقوق المشروعة.



_ رسالة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي

وأكد الاتحاد أن الوقفة الاحتجاجية حملت رسالة واضحة إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمبعوث الأممي، والمجتمع الدولي، دعا فيها إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يعيشه المواطنون من ظروف معيشية وإنسانية متفاقمة، والعمل على دعم الحلول التي تسهم في وقف الانهيار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار، وتأخر صرف المرتبات، واتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، ألقى بأعباء كبيرة على الأسر والعمال والموظفين، وجعل الآلاف يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.




_ سبعة مطالب لإنقاذ الوضع المعيشي

وحدد الاتحاد في بيانه سبعة مطالب رئيسية، دعا إلى تنفيذها بصورة عاجلة، تمثلت في وقف التدهور الاقتصادي والمعيشي، وإعادة هيكلة الأجور والمرتبات بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار وانهيار العملة، وضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، ومحاسبة المتسببين في الفساد والانهيار الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة، والاستجابة للمطالب العمالية واحترام الحقوق النقابية، إلى جانب تحميل الحكومة والجهات المختصة مسؤولياتها الكاملة تجاه الأوضاع الراهنة.




_ انتقادات للسياسات الاقتصادية

وجدد الاتحاد انتقاده للسياسات الاقتصادية التي أسهمت في زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، مؤكدًا أن أي إصلاحات اقتصادية ينبغي أن تراعي الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون، وأن تترافق مع إجراءات حقيقية لحماية الفئات الأكثر تضررًا من آثار التضخم وارتفاع الأسعار.

كما شدد على أن الزيادات المحدودة في الرواتب لم تعد قادرة على مواكبة الغلاء المتصاعد، داعيًا إلى تبني رؤية اقتصادية شاملة تضمن تحسين مستوى الدخل، واستقرار الأسعار، وتعزيز الخدمات العامة.



_ الخدمات الأساسية في صدارة المطالب

وأكد الاتحاد أن ملف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه، تصدر أولويات الوقفة الاحتجاجية، مشيرًا إلى أن استمرار انهيار هذه الخدمات فاقم معاناة المواطنين وأثر بشكل مباشر في مختلف جوانب حياتهم اليومية.

وأوضح أن توفير الخدمات العامة يمثل حقًا أصيلًا للمواطنين، ولا يجوز أن يبقى رهينة للأزمات أو التجاذبات، داعيًا إلى معالجات عاجلة تضمن استقرارها وتحسين جودتها.



_ استمرار التصعيد النقابي السلمي

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد أن الوقفة الاحتجاجية لن تكون المحطة الأخيرة في مسار التحركات النقابية، مشددًا على مواصلة النضال السلمي إلى جانب العمال والموظفين والمواطنين حتى تتحقق المطالب المشروعة، وفي مقدمتها تحسين الخدمات، وإصلاح الأوضاع الاقتصادية، ورفع مستوى المعيشة، وصون الحقوق النقابية، مؤكدًا أن استمرار تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى اتساع رقعة الاحتجاجات والتصعيد السلمي خلال المرحلة المقبلة.








متعلقات