أنا ضد فكرة من يصوّر التعيينات في السلطة المحلية بعدن على أنها قرارات مناطقية أو جهوية، لا، ليست كذلك.
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 07:18 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" صالح ابوعوذل
هذه التعيينات تعيدنا إلى قرارات تعيين سابقة في بعض الوزارات، من بينها وزارة الشباب والرياضة، ووزارة العدل، وغيرها، حيث كان جلّها يخدم تنظيما سياسياً صاعدا داخل جماعة الإخوان المسلمين.
طبعاً، من حق أي إنسان أن يتوظف ويعين، لكن هذه ليست تعيينات مناطقية أو جهوية.
أما محاولة الإساءة إلى يافع ورجالها، بحجة أن هذه التعيينات مخصصة ليافع، فنقول لهم: هذا غير صحيح.
حزب النهضة أحد فروع جماعة الإخوان، وأقربها التصاقا بالتنظيم الدولي، والكثير من قياداته يرتبطون فكريا بالتنظيم الدولي للإخوان، وليس بالفرع اليمني.
لذلك، فإن محاولة إقحام هذه المنطقة أو تلك في مشروع هذه الجماعات هي، في الأساس، تشتيت لأي جهد وطني مستقبلي.
هذه التعيينات، التي يبدو للبعض أنها جاءت بتأثير من وزير أو اثنين في الحكومة، هي في الحقيقة مشروع سعودي يهدف إلى أخونة الوظيفة العامة والمؤسسات، ودفع قبيلة يافع إلى أن تكون في واجهة الصراع مع أدوات محلية تخدم التنظيم اولاً.
يسعى التنظيم الدولي للإخوان إلى توسيع اقتصاده من خلال مشاريع استثمارية جديدة في عدن، وحالياً تتجه الأنظار إلى أراضي البريقة، وصلاح الدين، ومقر المسالخ في المنصورة، وغيرها الكثير من المشاريع، التي ستكون واجهتها استثمارا محليا، لكنها في الأساس جزء من استثمار إخواني.
هل محافظ عدن إخواني أو من حزب النهضة؟ لم يتبين أنه كذلك، لكن هناك دورا إقليميا في مشروع أخونة عدن. المحافظ يخوض تحديا مع نفسه لأسباب عدة ومختلفة، لكنه أصبح اليوم النفق الذي يدخل منه الإخوان إلى السلطة والمؤسسات.
حتى بداية العام القادم، لن يكون هناك أي مسؤول في منصبه ما لم يكن من النهضة.
سيتم إزاحة كثيرين بطرق عدة… العميد جلال الربيعي واحد من أهداف الإزاحة، وسيتم إبعاده بتهمة الاستحواذ على أراض في جزيرة العمال، ليجري لاحقا صرف تلك الأراضي باسم الاستثمار.
الخلاصة: المشروع ليس مناطقيا، لكنه، إن صح التعبير، مشروع مذهبي حزبي، لا أقل ولا أكثر. وبالمناسبة، حين ينتهون من الاستحواذ على كل شيء، سيتم ايضاً إزاحة عبدالرحمن شيخ.
#صالح_أبوعوذل