مجلس الأمن يدرس تمديد آلية مراقبة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر

الخميس - 02 يوليو 2026 - الساعة 02:45 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

يتجه مجلس الأمن الدولي إلى تمديد تفويض الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بتقديم تقارير شهرية حول هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر إضافية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية رغم تراجع وتيرة الهجمات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح التقرير الشهري لتوقعات مجلس الأمن، الصادر الأربعاء، أن الخيار الأرجح أمام أعضاء المجلس يتمثل في تجديد آلية إعداد التقارير المنصوص عليها في القرار رقم 2722، الذي أُقر في يناير 2024، وتم تمديده لاحقًا حتى 15 يوليو 2026 بموجب القرار رقم 2812.

وأشار التقرير إلى أنه، ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة على السفن التجارية منذ مطلع عام 2026، فإن استمرار تهديدات جماعة الحوثي باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، إلى جانب التحذيرات الإيرانية من احتمال تصعيد إقليمي، يعزز الحاجة إلى الإبقاء على آلية الرصد والمتابعة.

وأضاف أن مجلس الأمن قد يناقش أيضًا تضمين قرار التمديد إشارات تؤكد أهمية الدفع بالعملية السياسية الشاملة في اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التشديد على حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، غير أن تباين مواقف الدول الأعضاء قد يحول دون التوافق على أي تعديلات تتجاوز التمديد الفني.

ووفقًا للتقرير، فإن أحدث إحاطة للأمين العام، الصادرة في 9 يونيو الماضي، أكدت عدم تسجيل أي حوادث بحرية جديدة خلال الفترة الممتدة من 9 مايو إلى 9 يونيو، استنادًا إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية، فيما يعود آخر هجوم موثق على سفن تجارية إلى أكتوبر 2025، عندما تعرضت السفينتان Scarlet Ray وMinervagracht لهجمات أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنها.

وبيّن التقرير أن الحوثيين أوقفوا هجماتهم البحرية عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال عام 2025، قبل أن يعاودوا إطلاق تهديدات جديدة بالتزامن مع التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ثم تراجعت تلك التهديدات مجددًا عقب إعلان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 14 يونيو.

ولفت التقرير إلى استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن بشأن آلية التعامل مع الملف، إذ تؤيد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا تشديد الضغوط على جماعة الحوثي وتعزيز نظام العقوبات، بينما ترى روسيا والصين أن توسيع العقوبات أو الإبقاء على الملف في صدارة أجندة المجلس قد يسهم في زيادة التوترات ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.

متعلقات