الثلاثاء-30 يونيو - 10:35 م-مدينة عدن

ليبيا... واشنطن تدفع بمبادرة بولس إلى الأمام رغم الانقسام حولها

الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - الساعة 08:56 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



بدأت المبادرة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط، مسعد بولس والهادفة إلى توحيد السلطة في ليبيا، تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ حضورها في المشهد الليبي، رغم ما تواجهه من انقسام بين مؤيّد ورافض لها من أطراف سياسية وعسكرية محلية.
يظهر ذلك من خلال الدعم المتصاعد الذي تحظى به المبادرة داخل الإدارة الأميركية، التي وسعت خلال الأيام الأخيرة اتصالاتها مع مسؤولين من شرق ليبيا وغربها، في مؤشر على تمسك واشنطن بهذا المسار ورغبتها في الدفع نحو تسوية سياسية جديدة تنهي حالة الانقسام.
يأتي اللقاء بعد أيام من استقبال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي، بحضور نائب قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الفريق جون دبليو برينان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة، خاصة في المجالات العسكرية والأمنية.
تعليقاً على هذه التحرّكات، يرى المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، أن اللقاءات التي عقدتها الإدارة الأميركية مع أطراف الأزمة في ليبيا، تعني أن مبادرة مسعد بولس "لم تعد مجرد طرح سياسي، بل أصبحت تحظى بتبنّ ودعم واضح من أعلى مؤسسات القرار في واشنطن"، ويتعامل معها باعتبارها أحد الخيارات والحلول التي يمكن البناء عليها للوصول إلى توافق لتوحيد السلطة والمؤسسات في ليبيا.
يعتقد الرعيش في حديث مع "العربية.نت"/"الحدث.نت"، أن الرسالة التي أرادت واشنطن توجيهها هي أن مبادرة بولس أصبحت تمثل الإطار الرئيسي للتحرك الدبلوماسي الأمريكي تجاه الأزمة الليبية، لكنه يستبعد أن يكون تنفيذها سهلا، في ظل الاعتراضات التي تبديها قوى سياسية وعسكرية في الداخل الليبي، تخشى من إعادة توزيع وتقاسم السلطة خارج الأطر المتفق عليها، خاصة بالنظر إلى الأسماء المطروحة لتولي القيادة.
في السياق ذاته، أعلن 15 عضواً بالبرلمان عدم موافقتهم على المبادرة، مطالبين بأن يكون الحلّ عبر المؤسسات الليبية وبأطر دستورية.
ليبيا تأييد برلماني وعسكري لمبادرة بولس لتوحيد السلطة في ليبيا
لكنّ هذه المبادرة تحظى في الوقت نفسه بتأييد عشرات النواب في البرلمان، يرون فيها "إحدى الفرص التي يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية الفاعلة، وتوحيد الجهود السياسية ومعالجة الانقسام بين شرق البلاد وغربها.
وبحسب ما هو متداول، تقوم المبادرة الأميركية على توحيد السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، بما في ذلك المؤسسات، على أن يتم إسناد رئاسة المجلس الرئاسي الليبي إلى صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسا لحكومة ليبية موحدة.

متعلقات