الأربعاء-24 يونيو - 10:30 ص-مدينة عدن

وخزة لا بدُّ منها

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 08:25 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" صلاح السقلدي


المملكة العربية السعودية لم تنكث وعدها للانتقالي الجنوبي بموضوع دعمها لعودة دولة الجنوب لأنها ببساطة لم تعط اي وعد للانتقالي ولا للانتقالي طوال هذه الحرب. كلما بالامر ان هناك من ظل يطلق مثل هذه التضليلات والأكاذيب، إما لرفع معنوية الناس ولو بطرق مضللة مخادعة او توددا للسعودية لعل وعسى ان تغير من موقفها الذي ظل كما هو حتى اللحظة.
السعودية كسائر الدول التي تعمل لمصالح شعبها اتخذت وتتخذ من مصالح شعبها بوصلة توجهها، ولو على حساب الغير وباطماع وهيمنة صريحة. بل وكذلك الإمارات العربية المتحدة التي هي الأُخرى لم تعلن صراحة عبر منصاتها ومنابرها الرسمية انها تقف الى جانب مشروع استعادة دولة الجنوب بل وأعلنت رسميا باكثر من مناسبة وباكثر من محفل انها مع وحدة اليمن- وإن كانت تسعى عكس ذلك بشكل غير معلن-.

الموقف السعودي تجاه الجنوب ظل كما هو يراوح مكانه بالحديث عن يمن واحد، وهو الأمر الذي فشل فيه الطرف الجنوبي والانتقالي بالذات من اختراقه حين ظل يتهيب من مصارحتها ومصارحة التحالف منذ تاسيسه اي الانتقالي ولم يستطع انتزاع اي موقف سعودي خارج السياق المذكور لا في بداية الحرب ولا في وسطها ولا حتى في ذروة الحاجة الخليحة للبندقية الجنوبية.

فقد ظل الانتقالي مستكيناً يخشى من مصارحة السعودية لانتزاع منها موقفا واضحا ليس فقط لدعم فكرة استعادة دولة الحنوب بل لحل القضية الجنوبية حلا عادلا ضمن ملف مستقلا، فضلاّ عن اخفاقه في فرض ثنائية سياسية شمال وجنوب على اية طاولة، ثنائية سياسية وليس فقط جغرافية شكلية .

بالمجمل ...الانتقالي ومعه القضية الجنوبية يجني حصاد سنوات من سياسة الغموض والتبعية المريرة للغير كملحق في معطف خليحي أنيق وبندقية أجيرة دون اي ألتزامات له من احد، تحت غطاء مهترىء اسمه "التكتكة"، جنبا الى جنب مع سلوك الكسب المالي والتكسب المادي وصناعة وجاهات شخصية .وكانت هذه النتيجة الصادمة هي النتيجة المنطقية المتوقعة.. فالنتائج وليدة المقدمات.

إذنّ هل بوسع الانتقالي في حال عاد الى المشهد ان يصحح ما أفسده دهر التبعية؟ ويداوى بإجراءات صحيحة من زمن الهوشلية التي اثقلته ويرمم تصدعات الداخل ويتحرر من شلل الفساد والانتهازيين قبل ان يتحدث عن تحرير وطن، ويستعيد ثقة الناس قبل ان يمطرها ببيانات استعادة الدولة...؟ مَن يدري.

*صلاح السقلدي

متعلقات