من دموع "الجدّة الصغيرة" إلى جدار الرأس الأخضر.. فوزينيا يقهر التنمر وإسبانيا
الإثنين - 15 يونيو 2026 - الساعة 09:49 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
لم تكن حياة فوزينيا حارس الرأس الأخضر في طفولته سهلة، إذ عانى من التنمر في صغره ولم يعرف كرة القدم الاحترافية إلا في عمر متقدم نسبياً قبل أن يظهر بعمر الأربعين للمرة الأولى في كأس العالم 2026 ويتصدى لكرات نجوم إسبانيا ويمنح بلاده أول نقطة في تاريخها ببطولات كأس العالم.
وتصدى فوزينيا لتسديدات نجوم إسبانيا طوال شوطي المباراة ليخرج منتخب الرأس الأخضر بنقطة تاريخية يوم الاثنين في أول مباراة مونديالية يخوضها في تاريخه.
رياضة كأس العالم ثالث أصغر دولة في تاريخ كأس العالم.. ماذا تعرف عن منتخب الرأس الأخضر الذي أحرج بطل أوروبا؟
وولد جوسيمار جوسيه إيفورا عام 1986 في مينديلو، ونشأ بعيداً عن والديه، إذ كان الأب يؤدي الخدمة العسكرية الإلزامية، وتعمل والدته طوال اليوم لتأمين لقمة العيش، ما دعاه لأن ينشأ في رعاية جديه. وبسبب صغر بنيته في طفولته أصبح هدفاً لتنمر الأطفال الآخرين في الشوارع ويذهب بعدها باكياً إلى جدته التي تواسيه وهو ما دفع أقرانه إلى تسميته ب"فوزينيا" وتعني "الجدّة الصغيرة".
وعندما قرر لعب كرة القدم لم يجد فرصة للعب كمحترف وانتظر حتى بلغ 25 عاماً حتى يوقع عقده الاحترافي الأول، وواجه حينها العديد من المشاكل التكتيكية كونه لم يتدرج في اللعب بالأكاديميات وفرق الفئات السنية، ما دفعه إلى تعلم الأساسيات بسرعة حتى يكون قادراً على اللعب.
وسافر فوزينيا إلى أنغولا ومولدوفا وقبرص وسلوفاكيا والبرتغال من أجل البحث عن فرصة لعب، وعانى تماماً من عدم الاستقرار الذي ظل يلازمه في مسيرته، وحتى عندما لعب لمنتخبه الوطني واجه الكثير من الصعوبات مثل إشراك الاتحاد لاعباً موقوفاً عن طريق الخطأ وهو ما تسبب بعقوبة حرمانه من التأهل إلى كأس العالم 2014، وفي تصفيات كأس أمم أفريقيا تم استبعاده من القائمة الأساسية وشاهد منتخبه يخرج، ليقرر بعدها اعتزال كرة القدم الدولية إلا أن لاعبي الرأس الأخضر توسلوا إليه من أجل بقائه معهم.
وجاءت اللحظة التاريخية يوم الاثنين عندما تعملق الأربعيني فوزينيا أمام هجوم إسبانيا القوي وتصدى للكثير من الكرات ليضمن خروج بلاده بأول نقطة في تاريخها بكأس العالم.