نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان بعد.. والجيش يدعم وقف النار
الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 08:53 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تباين في مقاربة المرحلة المقبلة من الحرب على لبنان، بين ضغوط سياسية تدعو إلى توسيع العمليات العسكرية، وتقديرات أمنية ترى أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالشروط الإسرائيلية قد يكون الخيار الأفضل في الوقت الحالي.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الأركان أوصى خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" بالسعي إلى التوصل لوقف إطلاق نار مع لبنان فوراً إذا أمكن تحقيق الشروط التي تضعها إسرائيل، بدلاً من الانتظار أشهراً للوصول إلى النتيجة نفسها.
ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة قولها إن رئيس الأركان أبلغ الوزراء أن القرار بشأن المرحلة المقبلة يعود إلى المستوى السياسي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجيش مستعد لمواصلة العمليات العسكرية أو توسيعها إذا تقرر ذلك.
العرب والعالم الرئيس اللبناني: نعيم قاسم لا يمثل لبنان وإيران تستغلنا للتفاوض
وبحسب هيئة البث، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعضاء الكابينت أن اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان "لم تتم صياغته بشكل كامل بعد"، وأن حزب الله لا يزال يعارضه، مضيفاً أنه "لا يوجد اتفاق حالياً" من وجهة النظر الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعدما طالب عدد من الوزراء خلال الاجتماع بتوسيع نطاق القتال في لبنان، إلا أنه أكد تفضيله للمسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعد "شريكاً استراتيجياً" لإسرائيل، وأنه ينبغي منح الجهود السياسية والمفاوضات فرصة للاستمرار.
شروط إسرائيل
ووفق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، فإن الشروط التي تطرحها إسرائيل لوقف إطلاق النار تشمل إخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من السلاح وعناصر حزب الله، مع الإبقاء على الحزام الأمني أو المنطقة العازلة التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
كما تطالب إسرائيل بالحصول على حرية العمل العسكري ضد أي تهديدات تعتبرها فورية، حتى بعد التوصل إلى اتفاق. وأشارت مصادر مطلعة على الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدت تفهماً للمطالب الإسرائيلية، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة على الجبهة اللبنانية.
انقسام داخل إسرائيل
وتعكس المناقشات داخل الكابينت استمرار الجدل في إسرائيل حول كيفية إدارة الحرب مع حزب الله، بين من يدعو إلى استثمار المكاسب العسكرية الحالية للضغط نحو اتفاق بشروط إسرائيلية، ومن يرى ضرورة مواصلة العمليات لتوجيه ضربة أشد للحزب قبل الدخول في أي تسوية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية والدولية لدفع الطرفين نحو وقف إطلاق نار، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب إقليمية أوسع.