في ذكرى تحريرها... من الضالع قلعة الثوار وبوابة الجنوب وحصنه المنيع انطلاق أول شرارة النصر

الأربعاء - 27 مايو 2026 - الساعة 12:37 م بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي"أبو مرسال الدهمسي



قبل 11 عاما وتحديدا في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من مايو 2015م، سطّر أبطال الضالع ومقاومتنا الجنوبية واحدة من أعظم الملاحم الوطنية والبطولية الخالدة في تاريخ الجنوب، في وجه الغ•زاة من ملي•شيات الح•وثي الإر•هابية ال•مدعومة من إ•يران، ليعلنوا من الضالع ميلاد فجر جديد عنوانه التحرير والعزة والحرية والكرامة.

لقد كانت محافظة الضالع أول محافظات الجنوب التي انطلقت منها شرارة النصر الساحق والتحرير، بعد أن تمكن أبطالها من تطهيرها ودحر جح•افل ومليش•يات الاح•تلال، لتتحول إلى القلعة الأولى في مشروع التحرير والاستقلال، ومنها انطلقت روح الثورة والارادة الجنوبية نحو بقية المحافظات.

لم يكن انتصار الضالع مجرد إنجاز عسكري عابر، بل شكّل نقطة تحول تاريخية من بعدها انطلقت شرارة النصر وأسقطت مشروع التم•دد الإي•راني عبر أدواته الحوث•ية، ورسّخت حقيقة الإرادة الجنوبية التي لا يمكن كسرها. فمن بين جبال الضالع وسهولها انطلقت ملاحم البطولة والتضحية، لتكتب أول فصول المجد الجنوبي بدماء أبنائها الأبطال.

وفي هذه الذكرى الوطنية الخالدة، نقف إجلالًا وإكبارًا لأرواح الشهداء الأبرار الذين ارتقوا في ميادين الشرف والكرامة، ونحيي صمود المقاتلين الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع صور الفداء، رجال صدقوا الله والوطن فيما عاهدوا عليه.

كما نستذكر بكل فخر وانصاف الدور الوطني والبطولي والميداني للرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزُبيدي، الذي كان حاضرًا في ميادين الشرف والمواجهة جنبًا إلى جنب مع رجال الجنوب وابطال قواتنا المسلحة ومقاومتنا الجنوبية، مؤكدا أن القيادة الحقيقية تُصنع في ساحات النضال والتضحية، وأسهم بثباته ومواقفه في تعزيز ثقة شعب الجنوب بمشروعه التحرري.

إن ذكرى تحرير الضالع تمثل محطة وطنية لاستحضار أمجاد النصر وتجديد العهد بمواصلة النضال حتى استكمال تحرير كامل تراب الجنوب. فشعب الجنوب لن يتنازل عن شبر من أرضه الجنوبية الطاهرة، وسيظل وفيًا لكل تضحيات ودماء الشهداء حتى تحقيق النصر واستعادة كامل تراب الجنوب وعودة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م.

وستبقى الضالع قلعة الثوار ومنارة الجنوب وحصنه المنيع في وجه كل مشاريع الا•حتلال وال•هيمنة، وسيظل مجدها خالدًا في وجدان كل جنوبي حر، فيما ستبقى ملاحمها الوطنية تُروى للأجيال القادمة كدروس عظيمة في التضحية والعزة والصمود.

المجد للضالع..
المجد للجنوب..
المجد للشهداء الأبرار




كتب ـ أبو مرسال الدهمسي

متعلقات