*بعيدًا عن القانون… نشر الفاحشة كسلاح للاستهداف السياسي والمناطقي ( صور لقطت من فيديو )

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 08:53 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " ✍️ أحمد العمودي






*بعيدًا عن القانون… نشر الفاحشة كسلاح للاستهداف السياسي والمناطقي*


برزت في الأيام الماضية ظاهرة خطيرة تتمثل في قيام بعض الأشخاص وفي مقدمتهم الإرهابي عادل الحسني المحسوب على تنظيم جماعة الإخوان بنشر مقاطع فاحشة ومشاهد مسيئة،على وسائل التواصل الإجتماعي خارج إطار القانون والأخلاق، بهدف الاستهداف السياسي والمناطقي، مستغلين تصرفات فردية معزولة لا تمثل مجتمعًا ولا تعبر عن قيمه.

إن هذه الممارسات القذرة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، فهي تمثل جريمة مركبة: انتهاك للقانون، واعتداء على القيم، ومحاولة ممنهجة لتشويه المجتمعات وإثارة الفتن ، فالجريمة الفردية تبقى فردية، وصاحبها سينال جزاءه الرادع وفق القانون، لكن تحويلها إلى أداة للتشهير والتحريض يكشف نوايا خبيثة لا علاقة لها بالعدالة أو كشف الحريمة.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}، وهي رسالة واضحة بأن مجرد السعي لنشر الفاحشة وترويجها جريمة أخلاقية عظيمة قبل أن تكون مخالفة قانونية.

إن الترويج لهذه المقاطع لا يخدم الضحية ولا يحقق العدالة، بل يساهم في نشر الانحلال، ويطبع الجريمة في وعي المجتمع، ويحولها إلى وسيلة ابتزاز وتحريض سياسي ويعرقل جهود الأجهزة الأمنية والقضائية في متابعة إجراءات القضية .

فالمجتمعات تُبنى بالستر والعدل، لا بالفضائح والتشهير ، ومن يسلك طريق نشر الفاحشة، فإنه لا يكشف جريمة بقدر ما يرتكب جريمة أخرى أشد خطرًا على القيم والاستقرار.

القانون كفيل بمحاسبة المجرمين… أما نشر الفاحشة، فلن يكون إلا دليلًا على سقوط أخلاقي وانحراف عن كل المبادئ .









متعلقات