اهمية زراعة وتنمية روح المبادرة الإيجابية في المجتمع..

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 10:54 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" م.يحيى حسين نقيب

الجزء الثاني.

قصة وموعظة كبيرة وعظيمة الفائدة .

يحكى أن أحد الحكام
فى الصين وضع صخرة كبيرة على طريق رئيسي فأغلقه تماماً ..
ووضع حراسًا ليراقبوها من خلف الأشجار ويخبره بردة فعل الناس ..!!
مر أول رجل وكان تاجر كبير في البلدة فنظر إلى الصخرة باشمئزاز وتافف
منتقدًا من وضع الصخرة وتسبب في قطع الطريق دون أن يعرف أنه الحاكم ،
فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعًا صوته
قائلاً : *" سوف أذهب لأشكو هذا الأمر ، سوف نعاقب من وضعها".*
ثم مر شخص أخر
وكان يعمل في البناء ، فقام بما فعله التاجر لكن صوته كان أقل علوًا لأنه أقل شأنًا في البلاد.
ثم مر ثلاثة أصدقاء معًا من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة ، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم ووصفوا
من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي ..!
ثم انصرفوا إلى شأنهم..
مر يومان والناس على هذا الحال يعبرون عن سخطهم واستيائهم واستهجانهم لهذا التصرف وبعد أن يتمتموا ببعض العبارات ينصرفوا كلًّ لحال سبيله
حتى جاء فلاح عادي
من الطبقة الفقيرة ورآ الصخرة قاطعة للطريق فلم يتكلم وبادر إليها مشمرًا عن ساعديه
محاولًا دفعها عن الطريق طالباً المساعدة ممَّن يمرون عليه فتشجع بعض المارة وساعدوه فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق..
وبعد أن أزاح الصخرة وجد صندوقًا كان في حفرة تحت الصخرة .!
في هذا الصندوق كانت هناك قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها :
*" من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة ، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلًا من الشكوى منها"*

فما أحوجنا واحوج مجتمعنا وبلادنا الحبيبة إلى امتلاك روح المبادرة الإيجابية والشروع في حلحلة القضايا والمشاكل التي نواجهها بشكل شبه يومي في حياتنا العامة والخاصة اولًا بأول ونستطيع حلها بكل سهولة ويسر لو توقفنا عن الشكوى وبدأنا بإزاحة الصخرة وربما الصخور التي يتم وضعها في طريقنا عنوة أو بالصدفة .

عملًا بقول اللَّه تعالى في سورة الرعد الآية ( 11) :
*{ إن اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ. }*

*فهل نحن فاعلون !؟*
م.يحيى حسين نقيب
23/مايو/2026م

متعلقات