مسؤول أميركي: مقترح إيران غير كاف ونواجه وضعاً بالغ الخطورة

الإثنين - 18 مايو 2026 - الساعة 10:30 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشف مسؤول أميركي رفيع ومصدر مطلع أن البيت الأبيض يرى أن المقترح الإيراني المعدل لا يمثل تحسناً جوهرياً وهو غير كاف للتوصل إلى اتفاق، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" اليوم الاثنين.
وقال المسؤول الأميركي إن المقترح الإيراني المعدل، الذي تم تقديمه للولايات المتحدة مساء أمس الأحد عبر وسطاء باكستانيين، لم يتضمن سوى تحسينات شكلية طفيفة مقارنة بالنسخة السابقة.
إيران باكستان متفائلة بعقد جولة مفاوضات بين أميركا وإيران
إذ يتضمن المقترح عبارات إضافية بشأن التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، غير أنه لا يحتوي على تعهدات تفصيلية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.
"لن يتم مجاناً"
وفي حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن واشنطن وافقت على تخفيف بعض العقوبات النفطية خلال المفاوضات، شدد المسؤول الأميركي على أن أي تخفيف للعقوبات "لن يتم مجاناً" دون خطوات مقابلة من جانب إيران.
كما أضاف: "نحن في الواقع لا نحقق تقدماً كبيراً. نحن في وضع بالغ الخطورة اليوم"، مشيراً إلى أن واشنطن تضغط على طهران الآن "للاستجابة بالشكل الصحيح".
ومضى قائلاً: "حان الوقت لكي يقدم الإيرانيون بعض التنازلات. نحن بحاجة لنقاش جاد ومتين ومفصل بشأن البرنامج النووي. وإذا لم يحدث ذلك، فسنُجري هذا النقاش عبر القنابل، وهو ما سيكون أمراً مؤسفاً".
إلى ذلك أوضح أن واشنطن وطهران لا تخوضان مفاوضات مباشرة بشأن مضمون الاتفاق، بل تجريان محادثات غير مباشرة لمحاولة التوصل إلى توافق حول شكل هذه المفاوضات.
واعتبر أنه مجرد تقديم طهران مقترحاً معدلاً، رغم محدودية التعديلات فيه، يشير إلى قلق الإيرانيين من احتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية إضافية.
تسريبات الورقة الإيرانية المعدلة
يأتي ذلك في حين كشفت الخارجية الإيرانية بوقت سابق اليوم أن المفاوضات مع أميركا مستمرة عبر باكستان. كما أكد مصدر باكستاني مطلع أن بلاده سلمت مقترحاً إيرانياً معدلاً ليل أمس الأحد إلى الجانب الأميركي. ولفت إلى أن "البلدين يواصلان تغيير شروطهما"، حسب رويترز.
من جهته، أوضح مصدر إيراني أن النص الإيراني الذي سلم لباكستان ركز على إنهاء الحرب، وعلى تدابير بناء الثقة مع أميركا. وزعم أن أميركا وافقت على رفع العقوبات على النفط الإيراني، وفق وكالة "تسنيم".
فيما أفادت تسريبات لـ"العربية/الحدث" حول الورقة الإيرانية المعدلة، بأن طهران تراجعت عن طلب تعويضات مستعيضة عنها بتسهيلات اقتصادية، وطلبت ضمانات دولية متعددة لأي اتفاق.
كما بينت التسريبات أن إيران تريد فصل المسار البحري عن تعقيدات الملف النووي، وتتمسك بنقل مشروط لليورانيوم المخصب إلى روسيا بدلاً من أميركا.
وحسب مسؤولين أميركيين، فإن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق من أجل إنهاء الحرب، لكنه يدرس أيضاً احتمال استئنافها بسبب رفض إيران العديد من مطالبه وعدم استعدادها لتقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي.
بينما من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً في غرفة العمليات غداً الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي، لمناقشة خيارات العمل العسكري تجاه إيران، وفق مسؤوليْن أميركييْن.

متعلقات