بين "قسم" الحماية واتهامات "السطو".. شروخ الحراك الجنوبي تطفو إلى الواجهة

الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 08:35 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


لم تكن القاعة "المترفة" التي احتضنت اجتماع الدكتور رؤوف السقاف، رئيس أحد المكونات الحراكية، كافية لحجب وهج الهجوم الصاعق الذي شنه القيادي النقابي البارز علي سيقلي. فبينما كان المشاركون يرفعون أيديهم لتأدية قسم "حماية الجنوب"، كانت سهام السيقلي تصوب نحو "الأمانة" ذاتها، فاتحةً ملفات النزاهة العلمية والولاءات الإقليمية على مصراعيها.
عنوان الهجوم: الأمانة المفقودة
في منشور اتسم بحدة الطرح " في نقد الشأن العام، ربط السيقلي بين "الماضي الأكاديمي" و"الحاضر السياسي" للسقاف. وانطلق من فرضية صادمة مفادها أن "من سرق بحثاً علمياً لن يعجزه أن يسرق مكوناً سياسياً"، في محاولة لنزع الشرعية الأخلاقية عن الاجتماع ومخرجاته. ولم يقف الهجوم عند حدود الذمة المهنية، بل تجاوزه ليشمل "الخيار السياسي"، متهماً السقاف بالارتهان لما وصفه بـ "الكفيل السعودي" لتقديم الجنوب "على طبق من ذهب".
تفكيك "مشهدية القسم"
يرى مراقبون في عدن أن توقيت الهجوم يحمل أبعاداً استراتيجية؛ إذ جاء ليرد على "الزخم" الذي حاول السقاف تكريسه عبر "مشهدية القسم". وبحسب التحليلات التي رصدتها "سما نيوز"، فإن السيقلي تعمد استخدام لغة تهكمية حين استدعى شخصية "روبن هود"، ليوضح أن السرقة السياسية لدى البعض ليست اضطراراً لخدمة الآخرين، بل هي "مشروع سارق منذ الفكرة الأولى"، في إشارة إلى غياب المشروع الوطني الصادق.
أزمة الثقة والتمثيل
يعكس هذا الصدام العلني عمق أزمة "الثقة" التي تنهش جسد المكونات الحراكية في الجنوب. فبين استعراض القوة والحشود الذي مارسه السقاف، وبين "النقض الأخلاقي" الذي قدمه السيقلي، يجد الشارع الجنوبي نفسه أمام تساؤلات وجودية حول من يمثله حقيقةً، وهل "القسم" الذي أُدي في القاعة هو عهد مع الوطن، أم هو مجرد واجهة لترتيبات إقليمية تحت الطاولة؟


المصدر/صحيفة سما نيوز

متعلقات