زاخاروفا: ألمانيا تواصل منطق "الفصل العنصري" برفضها دفع تعويضات لضحايا حصار لينينغراد

الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 05:41 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ألمانيا تواصل نهج التمييز على أساس قومي من خلال قصر تعويضات ضحايا حصار لينينغراد على اليهود دون غيرهم.

وأكدت زاخاروفا في حديث لوكالة "تاس" أن موسكو تطرح هذه القضية انطلاقا من مبدأ العدالة وليس لدوافع مالية.

وأوضحت بمناسبة يوم إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي أن هذا السلوك يمثل امتدادا لمنطق تصنيف البشر وفق الانتماء القومي أو الديني أو العرقي، مشددة على ضرورة المساواة في التعامل مع جميع المتضررين عند الحديث عن الحقوق أو التعويضات.

كما أكدت أن روسيا سبق أن طرحت مسألة تعويض جميع الناجين من الحصار ليس بسبب عجز مالي، بل دفاعا عن مبدأ عدم التمييز، مشيرة إلى أن السلطات الروسية وفرت دعما شاملا للمحاربين القدامى وضحايا الجرائم النازية، بما يضمن لهم الحماية الاجتماعية والمادية.

وفي سياق متصل، أشارت زاخاروفا إلى أن الناجين من الحصار واجهوا ما وصفته بخيانة ثانية خلال أواخر ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في ظل تدهور أوضاعهم المعيشية وتصاعد خطابات تقلل من تضحياتهم، مضيفة أن بعض النقاشات في تلك الفترة وصلت إلى حد التشكيك في جدوى مقاومة النازية.

وقالت: "المرة الأولى حين شهدوا وحشية النازيين والفاشيين، وضحوا بكل شيء، بل وهبوا أرواحهم في مقاومة الطاعون البني في القرن العشرين، ثم بعد عقود، جاء الأحفاد الذين ضحى هؤلاء من أجلهم إذ لم يكونوا يدافعون عن بيوتهم وقراهم فحسب، بل كانوا يقاتلون من أجل أجيال المستقبل التي كانت مخططات هتلر تحكم بعدم وجودها أصلا، جاؤوا عقوقا وجحودا".

وأضافت أن "الأجيال التي نشأت بعيدا عن ويلات الحرب، في رفاهية ورخاء، هي التي خانت من صنع لها هذه الحياة الكريمة".

وأشارت إلى أن تلك الحقبة شهدت نقاشات واسعة حول "ما إذا كان الدفاع والقتال ضرورة، بل وصل الجدل في بعض وسائل الإعلام أواخر الثمانينيات إلى حد المطالبة بتسليم كل شيء لهتلر".

وختمت قائلة: "أتذكر الأوضاع المادية الكارثية التي عاشها المحاربون القدامى في التسعينيات، وأتذكر الإهانات والإذلال التي تعرضوا لها في الشوارع وعلى صفحات الإعلام، وعلى ألسنة بعض رجال السياسة".

واعترفت زاخاروفا بأنها "باتت تشعر أن الرئيس فلاديمير بوتين أودع رصيده السياسي الشخصي وعصارة روحه في إعادة المحاربين القدامى وأبطال الحرب الوطنية العظمى والحرب العالمية الثانية إلى المكانة اللائقة بهم، واستعادة امتنان الشعب الذي يستحقونه، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح".

وخلصت إلى أن استمرار هذا النهج يعكس إحياء لسياسات الفصل على أسس قومية، واصفة ذلك بأنه أمر غير مقبول، كما اتهمت الحكومة الألمانية بتشجيع ممارسات مماثلة في أوكرانيا.

المصدر: تاس

متعلقات