الثلاثاء-14 أبريل - 11:22 ص-مدينة عدن

المجهر العربي يكشف كواليس اتصال آل جابر… ضغوط مباشرة على الصحفي وليد باكدادة بين التهديد والإغراء

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - الساعة 07:35 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


شهد الوسط الإعلامي في الجنوب العربي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل والانقسام الحاد بين مؤكدٍ ونافٍ لخبر مغادرة الصحفي والمذيع وليد باكدادة مقر عمله الجديد في قناة “الجنوب اليوم”، التي تبث من العاصمة السعودية الرياض.

وفي تطور لافت، كشفت مصادر مقربة من باكدادة أن الأخير حسم قراره بالفعل بمغادرة القناة، عقب ما وصفه بـ”التخبط الإداري” وغياب الرؤية الإعلامية الواضحة، مؤكدًا أن القناة لم تكن الصوت الحقيقي الذي تم التعهد له به خلال التواصل الأولي.

وأضافت المصادر أن الظهور الأول لباكدادة وتقديمه لنشرة الأخبار لم يكن برغبته الكاملة، بل جاء تحت ضغوط، مشيرة إلى أن الاتفاق المبدئي كان يقتصر على تقديم برنامج سياسي يدعو إلى الحوار الجنوبي وتسويقه إعلاميًا عند الانطلاقة الرسمية للقناة، وليس الظهور كمقدم نشرات إخبارية في البداية.

وبحسب ذات المصادر، فإن باكدادة رفض منذ البداية فكرة العمل في قناة تبث من الرياض، متمسكًا بالاستمرار في قناة “عدن المستقلة”، وظل على تواصل مستمر مع طاقمها الإداري. إلا أن الضغوط تصاعدت عبر اتصالات متكررة، دفعته في بعض الأحيان إلى إغلاق هاتفه لأيام هربًا من الإلحاح المتواصل.

ومع تعثر محاولات إقناعه من قبل عدد من القيادات الإعلامية، من بينهم مختار اليافعي ومحمد العمودي وحسين المحرمي، تم اللجوء – وفق المصادر – إلى تدخل مباشر من السفير السعودي محمد آل جابر، في خطوة وُصفت بأنها محاولة للضغط عليه ودفعه إلى اتخاذ موقف حاسم.

وتروي المصادر تفاصيل مكالمة جرت في إحدى ليالي شهر رمضان، حيث تلقى باكدادة اتصالًا في وقت متأخر من الليل، بدأ بعبارات ودية قبل أن يتحول إلى طرح خيارات حادة، تمثلت – بحسب الرواية – بين القبول بالالتحاق بالقناة في الرياض عبر “تأشيرة إلكترونية”، أو مواجهة إجراءات قانونية تتعلق بما وُصف بـ”الخيانة الوطنية”، على خلفية مواقفه وظهوره السابق.

وأشارت المصادر إلى أن باكدادة نقل تفاصيل الاتصال إلى بعض المعنيين، إلا أن الردود التي تلقاها – بحسب وصفها – كانت صادمة وغير لائقة، ما دفعه إلى إغلاق هاتفه مجددًا لعدة أيام.

وفي تطور لاحق، جددت محاولات استقطابه عبر عروض مالية مغرية، بدأت من ثمانية آلاف ريال سعودي، قبل أن ترتفع إلى أربعة عشر ألف ريال سعودي، في محاولة لإقناعه بالانضمام رسميًا إلى طاقم القناة.

إلا أن المصادر تؤكد أن باكدادة لم ينظر إلى العرض من زاوية مادية بقدر ما نظر إلى ما اعتبره مخاطر تتعلق بالمواقف والمبادئ، في ظل ما وصفته بـ”بيئة ضاغطة” ومحاولات لفرض توجهات معينة.

وتؤكد المعطيات أن مغادرة باكدادة – لن تكون نهاية الصوت الإعلامي الجنوبي، بل محطة ضمن مسار طويل لقضية ما تزال حاضرة بقوة في المشهد.

ويبقى السؤال الأبرز .. كيف سيعيد وليد باكدادة تموضعه في المرحلة القادمة؟ وهل ستكون هذه الواقعة نقطة تحول في مسيرته الإعلامية أم بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا وحرق كرت جديد؟



المهحر العربي

متعلقات