ضرب إحدى ركائز أمن عدن: تفكيك كتيبة حماية الأراضي عقب تفكيك نقاط الحزام الأمني ينذر بانفجار فوضى شاملة
الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 10:11 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
ضمن المخطط الممنهج المستمر لتفكيك القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية في العاصمة عدن وبقية المحافظات المحررة، كشفت التطورات المتسارعة، اليوم الاثنين، عن استهداف جديد لكتيبة التدخل لحماية الأراضي في عدن، بقيادة المقدم كمال الحالمي، وذلك بإشراف مباشر من مندوب التحالف السعودي اللواء فلاح الشهراني، وتنفيذ من اللواء عبدالسلام الجمالي، رئيس لجنة تفكيك وهيكلة القوات الجنوبية وقائد قوات الأمن الخاصة في الجمهورية اليمنية.
وبحسب المصادر الأمنية ، فإن هذه الخطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من تفكيك نقاط قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني) من شوارع عدن، والتي كانت ترفع أعلام الجنوب، حيث جرى استبدالها بقوات وصفت بـ“المشبوهة” تتبع ما سُمي بالشرعية الواقعة تحت نفوذ جماعة الإخوان، وقامت بإزالة تلك الأعلام، وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة تهدف إلى إنهاء وإضعاف القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية المؤمنة بالمشروع الوطني الجنوبي.
وأوضحت المصادر أن استهداف كتيبة حماية الأراضي يُعد تطوراً بالغ الخطورة، نظراً للدور الحيوي والأمني الذي تضطلع به هذه الوحدة في ضبط قضايا الأراضي، ومنع أعمال البسط العشوائي، وتنفيذ الأحكام القضائية، وفض النزاعات التي تُعد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في عدن، وحذّرت من أن تفكيك هذا الجهاز الأمني قد يؤدي إلى عودة الفوضى وتصاعد النزاعات على الأراضي، بما يهدد الاستقرار الأمني الهش في المدينة.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن قائد وحدة حماية الأراضي، المقدم كمال مطلق الحالمي، تقدم باستقالته إلى محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، بعد استنفاد كافة الجهود والإمكانيات المتاحة، مؤكداً عدم القدرة على الاستمرار في ظل الظروف الحالية والتحديات المتزايدة التي تتجاوز صلاحيات الوحدة كجهة تنفيذية.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها حلقة جديدة في مسار معقد يعيد تشكيل المشهد الأمني في عدن إلى المربع الأول ، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على الأمن والاستقرار، خاصة في ظل حساسية ملف الأراضي وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.