الإثنين-13 أبريل - 10:41 م-مدينة عدن

من الضالع إلى الحواشب شعبٌ متمسك بالمجلس الانتقالي حتى النهاية

الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 09:03 م بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي" خاص



بعد حراكٍ بدأته من مديرية الأزارق ثم إلى الضالع وحتى الحبيلين وآخر زيارةٍ لي اليوم إلى أرض الحواشب،كان هدفي توعية الناس ومعرفة مستوى معنوياتهم ومدى ثقتهم بالمجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي وكانت هذه الجولات بالنسبة لي فرصة حقيقية للاقتراب أكثر من نبض الشارع الجنوبي واستشعار ما يدور في صدور الناس من آمال وتحديات.

كانت زيارتي تهدف إلى توعية الجماهير وحثّهم وتحفيزهم على الالتفاف خلف المجلس الانتقالي لكن عند مقابلتي وجلوسي معهم رأيت فيهم شيئًا لم أتوقعه،رأيتهم صامدين ثابتين ومتحمسين رغم ما أصابهم من تدمير لقواتهم المسلحة ومحاولات وأد مشروع استعادة الدولةبل وأكثر من ذلك،لمست فيهم وعيًا عميقًا بحجم المرحلة وخطورة التحديات،كنت أرى الغضب في نبرات أصواتهم وحديثهم لكنه غضب ممزوج بالإصرار وعدم الاستسلام.

تحدثوا بأنهم لن يفرّطوا في المجلس الانتقالي وأنه أملهم في حماية الجنوب وأن الانتقالي استطاع أن يجمع ويوحّد الجنوبيين بعد سنوات من التشتت..كانوا يتحدثون عن الوفاء والثبات والصمود وأنهم لن يخذلوه مهما حوصِروا ومهما اشتدت عليهم الظروف وأن أي مشاريع تستهدف قضيتهم ستفشل أمام إرادة شعبٍ قرر أن يتمسك بحقه حتى النهاية.

حقًا انبهرت ولم أستطع تمالك نفسي وقلت لهم جئت لزيارتكم والجلوس معكم من أجل رفع معنوياتكم وحثّكم على الثبات وعدم التخلي عن المجلس في هذه الأوقات الصعبة،فردّوا عليّ بكلمات صادقة وعفوية نتمنى منك ألّا تحيد ولا تخذلناوأن تظل صامدًا وثابتًا وألّا تهادن أعداء وطننا مهما كانت المغريات والبناكس.

كانت كلماتهم أكبر من مجرد رد بل كانت رسالة واضحة تعكس وعي شعبٍ يدرك ما يريد ويعرف من يقف معه ومن يعمل ضده لا أخفيكم أنني اندهشت من ردهم وقلت في نفسي أيعقل أن يمتلك الشعب كل هذا الثبات والصمود وأن تصبح القضية محور تفكيره واهتمامه اليومي؟ فقلت لهم نعدكم بأننا لن نخذلكم، وأننا سنكون في الصفوف الأولى من أجل حماية مكتسباتنا بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي سنظل أوفياء لما نؤمن به مهما كانت التحديات وقلت لهم أن وجود شعب بهذه العزيمة والإصرار هو الضمان الحقيقي لأي مشروع وطني وأن الإرادة الشعبية عندما تتوحد تصبح قوة لا يمكن تجاوزها.

إن ما رأيته في تلك الزيارات من حماس كان إيمانًا راسخًا بعدالة القضية وثقة بأن الصمود هو الطريق الوحيد للوصول إلى الهدف وهذا ما يجعل المستقبل مفتوحًا على احتمالات تحمل الكثير من الأمل، طالما أن هناك شعبًا متمسكًا بقضيته ثابتًا على مواقفه، ومؤمنًا بحقه.
#وائل_الحميدي

متعلقات