كشفت تقارير إعلامية منشورة في عدد من الصحف والمواقع العالمية منها موقع arab defens

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 06:26 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

عن نشر إيران لمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف من طراز "ميثاق-2"، وهو سلاح يبدو بسيطًا في شكله، لكنه يحمل في طياته قدرات تكتيكية معقدة جعلته أحد أخطر التهديدات للطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

اللافت أن هذا السلاح، الذي لا يتجاوز وزنه 13 كيلوجرامًا تقريبًا، أصبح قادرًا على تغيير قواعد الاشتباك، بل وخلق حالة من القلق داخل الأوساط العسكرية، خاصة مع الحديث عن إسقاط عدد كبير من الطائرات خلال فترة زمنية قصيرة.

- كيف يعمل "ميثاق-2"؟ ولماذا هو خطير؟

يعتمد هذا النظام على تقنية التوجيه بالأشعة تحت الحمراء، ما يعني أنه يتتبع حرارة محركات الطائرات بدلًا من الاعتماد على الرادار. هذه الميزة تمنحه أفضلية خطيرة، لأن الطيار لا يتلقى أي إنذار عند إطلاق الصاروخ.

ببساطة… الطائرة لا تعلم أنها مستهدفة إلا بعد فوات الأوان.

مدى الصاروخ يصل إلى 5–6 كيلومترات، مع قدرة على الاشتباك حتى ارتفاع 2.5 كلم ضد المقاتلات، و3.5 كلم ضد المروحيات، وهو ما يجعله مثاليًا لاستهداف الطائرات أثناء المهام المنخفضة أو عمليات الإسناد القريب.

"أطلق واطلع جري ".. الكابوس الحقيقي للطيارين

الميزة الأخطر في هذا السلاح هي ما يُعرف بتقنية "أطلق وانسَ"، حيث لا يحتاج الجندي إلى متابعة الصاروخ بعد إطلاقه، بل يقوم النظام بتتبع الهدف ذاتيًا حتى الإصابة.

هذا يعني أن الجندي يمكنه إطلاق الصاروخ والاختفاء فورًا… بينما يواصل الصاروخ مهمته القاتلة بدقة.

مقاومة التشويش.. هل انتهى زمن الخداع الحراري؟

رغم أن الطائرات الحديثة تعتمد على إطلاق شعلات حرارية (Flares) لخداع الصواريخ، فإن "ميثاق-2" يأتي مزودًا بباحث حراري متطور قادر على التمييز بين الهدف الحقيقي وهذه الشعلات.

وهنا تكمن الخطورة الحقيقية… لأن الوسائل الدفاعية التقليدية لم تعد فعالة كما كانت.

سلاح يتحول إلى كمين جوي متنقل

بفضل حجمه الصغير ومرونته العالية، يمكن نشر هذا السلاح بسهولة بين المباني أو التضاريس، ما يجعل أي منطقة محتملة إلى "كمين جوي".

تخيل أن أي نقطة على الأرض قد تتحول إلى منصة إطلاق غير مرئية… هذا هو التحدي الجديد الذي تواجهه الطائرات.

جزء من شبكة دفاعية أكبر

الميزة الأهم أن "ميثاق-2" لا يعمل بشكل منفصل، بل يمثل الطبقة الأخيرة ضمن منظومة دفاع جوي متكاملة تشمل أنظمة بعيدة ومتوسطة المدى.

بمعنى آخر… إذا نجحت الطائرة في تجاوز الدفاعات الكبرى، فإن هذا السلاح ينتظرها في المرحلة الأخيرة.

- هل تغيّر قواعد الاشتباك؟

انتشار هذا النوع من الأسلحة يعكس تحولًا واضحًا نحو ما يُعرف بـ"الدفاع النقطي"، حيث يتم تأمين مناطق محددة بأسلحة خفيفة لكنها فعالة للغاية.

ومع الحديث عن إسقاط عدد كبير من الطائرات خلال وقت قصير، يطرح السؤال نفسه بقوة:

هل نحن أمام بداية عصر جديد في الحروب الجوية، حيث تصبح السماء أقل أمانًا حتى للقوى الكبرى؟

متعلقات