تنفيذًا للخطة التي رسم ملامحها بريمر عدن "فلاح الشهراني"

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 07:24 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" وائل_الحميدي

تتسارع الخطوات على الأرض لتقليص نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، بدءًا من إعادة ترتيب خارطة الانتشار العسكري في الساحل الغربي، حيث جرى قبل ايام سحب ألوية العمالقة الجنوبية من شبوة والمخا، واليوم تتواصل التحركات بسحب اللواء الثاني مغاوير بقيادة فتح القاضي، التابع للقائد طارق صالح إلى المخا، مقابل تسليم معسكراتهم في الضالع لقوات درع الوطن بقيادة الشوتري.

وبحسب مصادر من داخل اللواء الثاني مغاوير، فإن قيادة قوات الاستعمار السعودي في عدن منحت مهلة ثلاثة أيام فقط لتنفيذ الانسحاب، مع تلويح واضح باستخدام القصف الجوي في حال عدم الامتثال، وهو ما يعكس حجم الضغط المفروض لإعادة تشكيل موازين القوى على الأرض وفق ترتيبات جديدة لا تبدو بريئة من الحسابات السياسية والعسكرية العميقة.

إن أخطر ما في المشهد ليس إعادة الانتشار العسكري بحد ذاته، بل تحويل الخلافات السياسية إلى خطوط تماس ميدانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف داخلية تُضعف الجميع وتمنح الأطراف الخارجية مساحة أوسع للتحكم بمصير الجنوب ومستقبله،فالتاريخ يُثبت أن الحروب الأهلية لا تبدأ بقرارٍ معلن، بل بسلسلة خطوات صغيرة تبدو تكتيكية، لكنها تقود في النهاية إلى مواجهة لا يريدها الشعب الجنوبي ، بل تُفرض عليه فرضًا.

وما يحدث اليوم يطرح سؤالًا مصيريًا هل يُعاد ترتيب الجنوب لحمايته، أم لإدخاله في صراع داخلي يستهلك قوته ويكسر إرادته السياسية؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف إن كانت هذه التحركات مجرد إعادة تنظيم عسكرية.. أم بداية مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة في تاريخ الجنوب.
#وائل_الحميدي

متعلقات