الأحد-15 مارس - 03:45 م-مدينة عدن

لو كان انتهى لما خشيتموه

الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 02:31 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص


ليس بمقدورهم فعل شيء سوى إنزال صور عيدروس الزبيدي، أنزلوا صوره المنصوبة في الشوارع، منعوا رفع صورته في أي مكان، صادروا حرية كل من يسعى لرفع ملامحه فوق المباني، وصفوا محبي عيدروس بأنهم مجرد شغب وعصابات فوضى، منعوهم من التعبير عن محبتهم له، كأنه جرمٌ يمس قداسة آلهتهم!
حالة هستيرية مروّعة، أصدروا قرارات صبيانية بحبس وملاحقة كل من يرفع صورة لعيدروس الزبيدي!

عدمية مرعبة، كل الذين من بعده يشعرون بأنهم غير قادرين على ملء فراغ غيابه، غيابٌ هدد كينونتهم السلطوية، انهيار لإراداتهم الركيكة أمام غيب مؤقت قد ينتهي خلال لحظة مباغتة، هذا التخبُّط والضياع هو فهلوة قيادية مكتملة الأركان، قرارات مسعورة لخنق حريات الولاء، انقضاضٌ سافرٌ بقصد إنهاء شخصية عيدروس الزبيدي من المشهد الثوري، عنجهية تكشف ارتجاف عزائمهم التي تتصدع أمام صورة ورقية ليس إلا!

اجتماعاتٌ طويلة وحضور أمني داخل القاعة وخارجها، المدرعات والمدججون يحاوطون المكان بتشديدٍ عسكري مريب، إجراءاتٌ صارمة وحزم في التنفيذ، كل هذا لإجل اتخاذ قرار منع رفع صورة عيدروس الزبيدي!
سطحية مقلقة لدى رجالات سلطة الأمر الواقع، لكأنَّ مجرد صورة ستعرقل أعمالهم في تحقيق حياة كريمة وآمنة!
هذا الخلط المشوّه الذي يُصنّف على أنه تقديس مفرط يكشف حالة الوهم القصوى التي يعيشونها هذه المرحلة تحت شعارات الوطنية الصادقة، لأن من يهمه الوطن لن يكون منشغلًا بإزالة صورة رجل يعتقد أنه انتهى!
إذا كان قد انتهى - حسب قولهم - فلمَ حالة الفزع من صورته المُعلّقة في الشارع؟
إذا كان قد انتهى - حسب قولهم - فلمَ إعلان الاستنفار ممن يحبونه ويسعون لنصب المزيد من صوره؟

امنعونا من رفع صورته، أغلقوا مقرات مجلسه، حاربوا أنصاره، داهموا محبيه إلى منازلهم، اعتقلوا ما شئتم من النشطاء الذين يكتبون عنه، اسجنونا إن أردتم، قيّدونا بالسناسل، لكن قلبي حانة تأبى سواه.
#الاعلام_الجنوبي_الرادع

مقال للكاتب الكبير صقر الهدياني

متعلقات